احتفلت إيطاليا اليوم الأحد بذكري ميلاد الشاعر جوزيبي أونغاريتي أحد أعظم شعرائها في القرن العشرين، والذي ولد بمدينة الإسكندرية المصرية في 8 فبراير عام 1888 م .
وأحدث الشاعر جوزيبي أونجاريتي ثورة في الشعر الإيطالي بقصائده القصيرة المكثفة، القادرة علي التعبير عن مشاعر عميقة ببضع كلمات.
وتركت تجربته كشاعر خلال الحرب العالمية الأولي بصمة لا تمحي علي أعماله، ممهدة الطريق للفلسفة الأدبية الباطنية ومؤثرة في أجيال من الكتاب.
ولد الشاعر جوزيبي أونغاريتي بمدينة الإسكندرية لأبوين إيطاليين جاء من مدينة لوكا، وكان والده يعمل عاملا في بناء قناة السويس، وبعد وفاته وبفضل جهود والدته - التي كانت تمتلك متجرا ب الإسكندرية - تمكن من إكمال دراسته الجامعية في جامعة السوربون بباريس، والتقي هناك مع بابلو بيكاسو، وارتبط بصداقات عميقة مع الشاعر أبولينير.
وكان الشاعر الإيطالي جوزيبي أونغاريتي قد صرح في آخر لقاء تليفزيون أجرته هيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمية الإيطالية "راي" أنه تشبع بأجواء الثقافات العربية والفرنسية واليونانية التي كانت تعيش متزامنة ومتآخية في مدينة الإسكندرية .
وفي سياق متصل، تعرض هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيطالية الرسمية "راي" فيلما وثائقيا بعنوان "حياة رجل - جوزيبي أونغاريتي" .
ويعيد الفيلم الوثائقي تتبع حياة أحد أعظم شعراء القرن العشرين منذ طفولته في الإسكندرية بمصر، مرورا بشبابه في باريس، حيث كانت الحركة الفنية والثقافية في أوجها، وصولا إلي تجربته علي جبهة الحرب العالمية الأولي، والتي تركت أثرا عميقا فيه، وانتهاء بحياته العامة بعد الحرب العالمية الثانية.
فاز الشاعر جوزيبي أونغاريتي بجائزة غوندوليري عام 1932 بإيطاليا، وعين رئيسا لقسم الأدب الإيطالي في جامعة ساو باولو، كما عين عضوا في الأكاديمية الإيطالية، وحصل علي منصب تدريس جامعي في روما تقديرا لسمعته المتميزة، وانتخب رئيسا لرابطة الكتاب الأوروبيين، وألقي سلسلة من المحاضرات كأستاذ زائر في جامعة كولومبيا.
وحظي بعيد ميلاده الثمانين بتكريم رسمي من الحكومة الإيطالية، وتوفي في مدينة ميلانو في يونيو 1970.