شهدت الاستثمارات الأجنبية تدفقاً كثيفاً في أدوات الدين الحكومية في إندونيسيا قبل أن تنقلب اتجاهات السوق، في ظل مخاوف متزايدة بشأن السياسات الاقتصادية والحوكمة في البلاد.
وأظهرت بيانات حكومية حديثة أن المستثمرين الأجانب اشتروا صافي سندات حكومية إندونيسية بقيمة 304 ملايين دولار، في نهاية الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى للتدفقات منذ أغسطس الماضي. وفق وكالة "بلومبرج" الأمريكية.
وجاءت هذه التدفقات قبل أن تقرر وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني خفض النظرة المستقبلية لتصنيف إندونيسيا إلى سلبية، على خلفية مخاوف من عدم وضوح السياسات الاقتصادية وتراجع مستويات الحوكمة، كما زادت المخاوف بعد تحذير شركة "إم إس سي آي" من احتمال خفض تصنيف سوق الأسهم الإندونيسية إلى فئة الأسواق الحدودية بسبب ضعف الشفافية والسيولة.
وارتفع العائد على السندات الإندونيسية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ أغسطس، مسجلاً زيادة حادة، اليوم الاثنين، بعدما شهد أكبر قفزة خلال أكثر من عام يوم الجمعة الماضي، كما تراجع مؤشر عوائد السندات الإندونيسية المقومة بالدولار بنسبة 1.4% منذ بداية العام، ليصبح من بين الأسوأ أداءً في أسواق الدين الناشئة.
وقال المحلل المالي ميردال جونارتو، إن تصور المخاطر المرتبطة بالأصول الاستثمارية في إندونيسيا ارتفع بشكل طفيف، مشيراً إلى أن أدوات الدين قد تتعرض لضغوط سلبية، إلا أن حدة التراجع قد تكون محدودة نظراً لانخفاض نسبة ملكية المستثمرين الأجانب للسندات الحكومية، فضلاً عن ميل بنك إندونيسيا إلى التدخل في السوق الثانوية لدعم الاستقرار.