مع ارتفاع أسعار اللحوم، يتجه كثير من الناس إلى بدائل غذائية أقل تكلفة، لكن بعض هذه البدائل تحيط بها شائعات تثير القلق دون سند علمي.
وتُعد أجنحة الدجاج من أكثر الأطعمة التي أُسيء فهمها، حيث يعتقد البعض أنها أقل فائدة أو مليئة بالسموم. في السطور التالية، يوضح الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، الحقيقة الكاملة حول أجنحة الدجاج من منظور علمي غذائي.
يقول الدكتور عماد سلامة أخصائي التغذية العلاجية تُعد أجنحة الدجاج من الأجزاء ذات القيمة الغذائية المرتفعة، رغم انخفاض سعرها مقارنة بغيرها من أجزاء الدجاج. إذ يحتوي كل 100 جرام من أجنحة الدجاج على نحو 27 جرامًا من البروتين عالي الجودة، وهي كمية مميزة قد تفوق بعض الأجزاء الأخرى من الدجاج. ويمكن تشبيه جناح واحد من حيث كمية البروتين ببيضة كاملة.
وتتميز أجنحة الدجاج بأنها من أكثر أجزاء الدجاج احتواءً على الكولاجين الطبيعي، وهو عنصر أساسي للحفاظ على صحة الجلد والشعر والمفاصل، ويلجأ كثير من الأشخاص إلى الحصول عليه في صورة مكملات غذائية مرتفعة الثمن، رغم توفره طبيعيًا في هذا الجزء من الدجاج.
كما أن أجنحة الدجاج غنية بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والسيلينيوم، والفسفور، وهي عناصر تلعب دورًا مهمًا في إنتاج الطاقة، وتعزيز صحة الخلايا، ودعم الجهاز المناعي.
وفيما يتعلق بالشائعات المنتشرة حول تراكم المضادات الحيوية أو الهرمونات في أجنحة الدجاج، يوضح الدكتور عماد سلامة أن هذه المعلومات غير صحيحة علميًا. فعملية حقن الدواجن – عند الحاجة – تتم عادة في منطقتي الصدر أو الورك،
وتكون بمضادات حيوية لا بهرمونات. كما أن أي سموم محتملة في الدجاج تتجمع غالبًا في الدهون، خاصة الموجودة تحت الجلد، وليس في الأجنحة نفسها.
ولمزيد من الأمان، يُنصح بإزالة الطرف المدبب الصغير في نهاية الجناح، لعدم وجود قيمة غذائية له ولأنه قد يركز الروائح غير المرغوبة.
كما يُفضل نقع الأجنحة لمدة 20 دقيقة في خليط من الماء والملح والليمون والزنجبيل المطحون، مما يساعد على تقليل الروائح وتنظيف الأنسجة.
ويؤكد الدكتور على أهمية شراء الدجاج من مصادر موثوقة تلتزم بفترة سحب المضادات الحيوية قبل الذبح، ويفضل اختيار الدجاج العضوي كلما أمكن ذلك.
وعند شراء أجنحة الدجاج، يجب الانتباه إلى عدة علامات تدل على الجودة:
اللون: يجب أن يكون الجلد ورديًا فاتحًا أو أبيض، مع تجنب اللون الرمادي أو وجود بقع زرقاء.
الرائحة: الدجاج الطازج لا تصدر عنه رائحة نفاذة.
الملمس: ينبغي أن تكون الأجنحة متماسكة وغير لزجة.
أما من حيث الطهي، فيُفضل الاعتماد على السلق أو الشوي أو الطهي في الفرن، والابتعاد عن القلي، للحفاظ على القيمة الغذائية وتقليل الأضرار الصحية.
وفي الختام، تؤكد هذه الحقائق أن أجنحة الدجاج ليست طعامًا قليل القيمة كما يُشاع، بل هي خيار غذائي ذكي يجمع بين السعر المناسب والفائدة الصحية عند اختيارها وطهيها بالشكل الصحيح.