شخير الأطفال إشارة تحذير قد تخفي مشاكل صحية خطيرة

شخير الأطفال إشارة تحذير قد تخفي مشاكل صحية خطيرةصورة تعبيرية

آدم وحواء11-2-2026 | 20:11

يعتقد كثير من الأهالي أن شخير الأطفال أمر عادي وعابر، لكن الأطباء يحذرون من تجاهله، خصوصًا إذا تكرر لفترات طويلة أو صاحبته اضطرابات في النوم.

فالشخير قد يكون علامة على مشاكل صحية تؤثر على الجهاز التنفسي ونمو الطفل الجسدي والذهني. في هذا التقرير نسلط الضوء على الأسباب الأكثر شيوعًا، المضاعفات المحتملة، وطرق العلاج المتاحة.

الشخير.. ما هو؟

تقول د. نهى عبد الحميد، استشارية طب الأطفال
الشخير هو صوت يصدر نتيجة اهتزاز أنسجة الحلق بسبب ضيق أو انسداد جزئي في مجرى الهواء أثناء النوم. وعلى الرغم من ارتباطه غالبًا بالبالغين، إلا أن الأطفال قد يعانون منه لأسباب متعددة تتراوح بين البسيط والاحتياج لتدخل طبي.

أسباب شخير الأطفال
تضخم اللوزتين واللحميّة: اللوزتان واللحميّة جزء من الجهاز المناعي، وعندما تتضخم تعيق مرور الهواء، مما يسبب الشخير. وهو السبب الأكثر شيوعًا بين الأطفال من عمر 3 إلى 8 سنوات.
تشوهات خلقية في الأنف أو الحلق: مثل ضيق البلعوم الأنفي، كبر حجم اللسان، صغر الفك السفلي، أو انحراف الحاجز الأنفي، ما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء.
التهاب الأنف التحسسي أو الجيوب الأنفية: تسبب مسببات الحساسية احتقان الأنف، فيلجأ الطفل للتنفس من الفم، ما يؤدي إلى الشخير.
السمنة وزيادة الوزن: تراكم الدهون حول الرقبة والحلق يضغط على مجرى الهواء ويزيد خطر انقطاع النفس أثناء النوم.
وضعية النوم: النوم على الظهر قد يؤدي إلى سقوط اللسان للخلف، مسببًا تضيق الحلق وحدوث الشخير.

الشخير الفسيولوجي مقابل الشخير المرضي
الشخير الفسيولوجي: شائع عند الرضع وصغار السن بسبب ضيق التجويف الأنفي، ويزول تدريجيًا مع النمو.
الشخير المرضي: يظهر بين 3 و10 سنوات، ويتميز بشخير عال ومتكرر، قد يصاحبه انقطاع النفس، استيقاظ متكرر، تنفس فموي، ونوم غير مريح، ويتطلب تقييمًا طبيًا.

مضاعفات الشخير المزمن
اضطرابات النوم كالاستيقاظ المتكرر والإرهاق صباحًا والعصبية.
تأخر في النمو نتيجة نقص هرمون النمو أثناء النوم المضطرب.
ضعف التركيز والتعلم، ومشكلات في الذاكرة والتحصيل الدراسي.
خطر الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم، ما قد يؤثر سلبًا على الدماغ والقلب.

طرق علاج الشخير المرضي عند الأطفال
العلاج الدوائي: يشمل بخاخات أنفية، مضادات الالتهاب، والمضادات الحيوية عند الحاجة، مع العناية اليومية بالأنف.
استئصال اللوزتين واللحميّة: يُعد الحل الأنسب إذا كان التضخم هو السبب الرئيسي للانسداد.
تعديل نمط الحياة: مثل إنقاص الوزن للأطفال ذوي الوزن الزائد، تجنب النوم على الظهر، الالتزام بمواعيد نوم ثابتة، وتهيئة غرفة النوم وتقليل مسببات الحساسية.
أجهزة التنفس (CPAP): تستخدم في الحالات المتوسطة إلى الشديدة من انقطاع النفس أثناء النوم.

وتؤكد استشارية طب الأطفال، على أهمية متابعة شخير الطفل، مشددة على ضرورة مراجعة الطبيب في الحالات التي يكون فيها الشخير مستمرًا لأكثر من 3 أسابيع، عاليًا أو مصحوبًا بانقطاع النفس، أو يصاحبه تراجع دراسي أو بطء في النمو.
وتؤكد أن التدخل المبكر يساهم في علاج المشكلة دون مضاعفات في معظم الحالات، مما يضمن نموًا صحيًا ونومًا هادئًا لطفلك.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان