ينتشر بين كثيرين اعتقاد أن تناول فصوص الثوم صباحًا على معدة فارغة يمنح فوائد صحية مضاعفة، حتى أن بعض المقاطع المصورة تروّج لذلك باعتباره سرًا لتعزيز المناعة وخفض الكوليسترول.
لكن هل تختلف فوائد الثوم فعلًا إذا تم تناوله على الريق؟ أم أن القيمة الحقيقية تكمن في طريقة تحضيره لا توقيت تناوله؟ يوضح الدكتور أحمد عبد الرحمن، أخصائي التغذية العلاجية، الحقيقة العلمية وراء هذه المعلومة.
يؤكد الدكتور أحمد عبد الرحمن أن تناول فصين من الثوم على معدة فارغة لا يمنح ميزة سحرية كما يعتقد البعض. صحيح أن امتصاصه قد يكون أسرع قليلًا عندما يُؤكل بمفرده، لكن هذا لا يعني أن فائدته تقل أو تختفي عند تناوله مع الطعام.
ويوضح أن الأهم من توقيت تناوله هو طريقة تحضيره؛ ف الثوم عند تقطيعه أو هرسه يتحول مركب “الألين” غير النشط إلى المادة الفعالة “الأليسين” (Allicin)، وهي المسؤولة عن معظم فوائده الصحية. لذلك يمكن إضافته إلى طبق السلطة أو خلطه بالزبادي أو إدخاله ضمن وجبة متكاملة والاستفادة منه بشكل طبيعي.
فوائد الثوم الصحية
يرجع ارتفاع القيمة الغذائية للثوم إلى احتوائه على مركب الأليسين، الذي يتميز بخصائص قوية كمضاد للأكسدة، ويساعد الجسم على مقاومة الالتهابات. كما تشير دراسات علمية إلى دوره في:
خفض مستويات الكوليسترول الضار.
تقليل الدهون الثلاثية.
دعم صحة القلب والمساعدة في توسيع الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.
تعزيز المناعة بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات.
دعم وظائف الكبد في التخلص من السموم.
متى يكون الثوم ضارًا؟
رغم فوائده، يحذر الدكتور أحمد من تناول الثوم يوميًا على معدة فارغة لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من قرح المعدة أو التهابات الجهاز الهضمي، إذ قد يسبب تهيجًا لجدار المعدة أو انتفاخًا وغازات.
كما يشدد على نقطة مهمة: الثوم يزيد من سيولة الدم. لذلك ينبغي الحذر لدى من يعانون من اضطرابات النزيف أو يتناولون أدوية مميعة للدم مثل الأسبرين، الوارفارين، أو الكلوبيدوجريل، حتى لا ترتفع سيولة الدم عن الحد الطبيعي