مع اقتراب شهر رمضان، يظن بعض الأشخاص أن التغيير المفاجئ في العادات الغذائية ونمط الحياة كفيل بتهيئة الجسم للصيام، إلا أن هذه القناعة قد تنقلب إلى عبء صحي حقيقي.
فهناك سلوكيات شائعة قبل الشهر الكريم تُضعف الطاقة وتُربك الجسد، بدلًا من مساعدته على الاستعداد. في هذا التقرير، نستعرض أبرز هذه الأخطاء وسبل تفاديها، وفقًا لنصائح طبية متخصصة.
يوضح الدكتور محمد أحمد، استشاري التغذية العلاجية، أن الاستعداد الصحيح لرمضان يبدأ قبل دخوله بأيام، محذرًا من مجموعة من الأخطاء الصحية الشائعة، أبرزها:
الصيام المفاجئ دون تمهيد
الامتناع المفاجئ عن الطعام لساعات طويلة قد يؤدي إلى اضطراب الجهاز الهضمي، والشعور بالدوخة والإجهاد.
والحل يكمن في تقليل كميات الطعام تدريجيًا، وتجنب الوجبات الثقيلة، مع التركيز على الخضروات والبروتينات الخفيفة، والالتزام بشرب الماء.
الإفراط في الحلويات والدهون
يلجأ البعض إلى الإكثار من السكريات والمقليات بدافع تخزين الطاقة، وهو ما يسبب تقلبات حادة في سكر الدم وزيادة الوزن.
البديل الأفضل هو الالتزام بوجبات متوازنة وتقليل الحلويات قدر الإمكان.
إهمال شرب الماء
نقص الترطيب قبل رمضان يؤدي إلى الصداع وضعف التركيز مع بداية الصيام.
ولتفادي ذلك يُنصح بشرب الماء بانتظام، والابتعاد عن المشروبات الغازية، مع خفض الكافيين تدريجيًا.
تجاهل المتابعة الطبية لمرضى الأمراض المزمنة
قد يُشكل الصيام خطرًا على مرضى السكري والضغط إذا لم تُراجع الخطة العلاجية مسبقًا.
لذا يُعد استشارة الطبيب وضبط مواعيد الأدوية خطوة ضرورية قبل الصيام.
التوقف المفاجئ عن الكافيين
الانقطاع المفاجئ عن القهوة والشاي يسبب الصداع والتوتر في الأيام الأولى من رمضان.
والحل هو التقليل التدريجي واستبدالها بالمشروبات العشبية.
الخمول وقلة الحركة
الكسل قبل رمضان يُضعف اللياقة ويزيد الشعور بالتعب أثناء الصيام.
وينصح بالحفاظ على نشاط بدني خفيف كالمشي، مع تجنب التمارين الشاقة.
ويؤكد استشاري التغذية أن التدرج والاعتدال هما مفتاح الاستعداد الصحي لرمضان، بما يضمن صيامًا أكثر راحة وحيوية.