يرتبط الكالسيوم في أذهان كثيرين ب الجبن ومنتجات الألبان فقط، باعتبارها المصدر الأشهر لهذا المعدن الحيوي. إلا أن الدراسات الحديثة تكشف أن الجبن ليس الخيار الأفضل دائمًا، إذ توجد أطعمة أخرى أكثر تنوعًا وقد تمنح الجسم كميات أعلى من الكالسيوم، مع فوائد صحية إضافية تناسب مختلف الأنماط الغذائية.
يُعد الكالسيوم عنصرًا أساسيًا للحفاظ على قوة العظام والأسنان، كما يلعب دورًا مهمًا في انقباض العضلات، ووظائف الجهاز العصبي، وتنظيم ضربات القلب. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 1000 ملليجرام يوميًا من الكالسيوم، إلا أن الاعتماد على الجبن وحده قد لا يلبي هذه الاحتياجات لدى جميع الأشخاص.
وبحسب تقارير صحية متخصصة، توجد أطعمة تتفوق على الجبن في محتواها من الكالسيوم لكل حصة، ومن أبرزها:
1- الزبادي
يُعد الزبادي من أغنى مصادر الكالسيوم، إذ يحتوي الكوب الواحد على نحو 415 ملليجرامًا، أي ما يقارب 40% من الاحتياج اليومي، ويُفضَّل اختيار الزبادي الطبيعي قليل الدسم.
2- السردين
يُعتبر السردين من أفضل مصادر الكالسيوم غير المشتقة من الألبان، حيث توفر الحصة الواحدة (3 أونصات) حوالي 325 ملليجرامًا، إضافة إلى غناه بأحماض أوميجا-3 المفيدة لصحة القلب.
3- عصير البرتقال المدعّم
رغم أن البرتقال الطبيعي لا يحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم، فإن العصير المدعّم منه قد يوفر نحو 349 ملليجرامًا في الكوب الواحد، مع ضرورة التأكد من الملصق الغذائي.
4- الحليب
لا يزال الحليب من المصادر الأساسية للكالسيوم، إذ يحتوي كوب الحليب خالي الدسم على قرابة 299 ملليجرامًا، بينما تقل الكمية قليلًا في الحليب كامل الدسم.
5- بدائل الحليب النباتية المدعّمة
مثل حليب الصويا أو اللوز أو الشوفان، والتي قد تحتوي على كميات مماثلة للحليب البقري، تصل إلى 299 ملليجرامًا في الكوب الواحد، بشرط أن تكون مدعّمة بالكالسيوم.
6- التوفو الصلب
يُعد خيارًا مناسبًا للنباتيين، خاصة إذا كان مُحضَّرًا بكبريتات الكالسيوم، حيث يوفر نصف كوب منه حوالي 253 ملليجرامًا من الكالسيوم.
7- السلمون المعلّب بالعظام
يُعد السلمون المعلّب الذي يحتوي على العظام اللينة مصدرًا جيدًا للكالسيوم، إذ توفر الحصة الواحدة نحو 181 ملليجرامًا، إلى جانب فوائده الصحية للقلب.
ورغم احتواء بعض الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب على الكالسيوم، فإن امتصاص الجسم له يكون أقل مقارنة بمنتجات الألبان أو الأطعمة المدعّمة، بسبب وجود مركبات نباتية تقلل من امتصاصه.
يؤكد الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن تنويع مصادر الكالسيوم في النظام الغذائي أمر بالغ الأهمية، موضحًا أن الاعتماد على نوع غذائي واحد فقط قد يحرم الجسم من عناصر غذائية أخرى ضرورية لصحة العظام. ويشير إلى أن الاستفادة القصوى من الكالسيوم ترتبط بوجود فيتامين D، سواء من التعرض المعتدل لأشعة الشمس أو من الغذاء والمكملات الغذائية عند الحاجة.