حذّر الدكتور حسام محمد، استشاري القلب والأوعية الدموية من خطورة التأخر في التعامل مع أعراض جلطة المخ، مؤكداً أن ملاحظة علامة واحدة فقط قد تمنح المحيطين بالمصاب دقيقة واحدة حاسمة لإنقاذ حياته.
وأوضح أن تغير ملامح الوجه بشكل مفاجئ أو ثِقَل الكلام لدى أي شخص سواء كان من أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو حتى شخص غريب يمثل لحظة فاصلة بين الحياة وبين احتمال حدوث عجز دائم أو الوفاة لا قدر الله.
وأكد أن ما يحدث في هذه الحالة هو جلطة في المخ، وهي سكتة قد تحدث خلال ثوانٍ، وقد يؤدي التأخر في التدخل ولو لدقيقة واحدة إلى فقدان الحركة مدى الحياة.
وأكد أن الأطباء لخصوا العلامات التحذيرية في قاعدة (FAST)، التي يجب حفظها جيدًا، لأن ظهور أي علامة منها يستدعي التحرك الفوري:
F – Face (الوجه): عند طلب الابتسام، إذا ظهر اعوجاج أو هبوط في أحد جانبي الوجه أو عدم تساوي الابتسامة، فهذه علامة خطر.
A – Arms (الذراعان): عند طلب رفع الذراعين، إذا سقطت إحداهما أو لم يستطع رفعها مثل الأخرى، فهذه علامة شلل مؤقت.
S – Speech (الكلام): إذا كان الكلام متداخلًا أو ثقيلًا أو غير مفهوم عند تكرار جملة بسيطة، فهذه إشارة استغاثة من المخ.
T – Time (الوقت): وهو العامل الأهم، فعند ظهور أي علامة لا يجب الانتظار أو محاولة العلاج المنزلي، بل يجب طلب الإسعاف فورًا أو نقل المصاب إلى أقرب مستشفى تضم وحدة جلطات مخ.
وشدد على أن السرعة في التدخل تُحدث فارقًا حاسمًا، لأن جلطة المخ تؤدي إلى موت نحو 1.9 مليون خلية عصبية كل دقيقة، وكل ثانية تأخير قد تعني فقدان جزء من قدرة الجسم على الحركة بشكل دائم.
كما حذر من خطأ شائع وخطير يتمثل في إعطاء المصاب الأسبرين دون تشخيص طبي، لأن الجلطة قد تكون ناتجة عن نزيف وليس انسدادًا، وفي هذه الحالة قد يؤدي الأسبرين إلى تفاقم الوضع بشكل كارثي، مؤكداً أن التشخيص يجب أن يتم فقط عبر الأشعة المقطعية داخل المستشفى.