جلد وأرجل الدواجن بين الفائدة والضرر.. رأي علمي يحسم الجدل

جلد وأرجل الدواجن بين الفائدة والضرر.. رأي علمي يحسم الجدلصورة تعبيرية

منوعات15-2-2026 | 21:09

يوضح الدكتور أحمد محمد، أخصائي التغذية العلاجية، أن الجدل حول تناول جلد الدجاج وأرجله لا يزال قائمًا بين من يراها مصدرًا غنيًا بالكولاجين والفوائد الغذائية، ومن يتجنبها خوفًا من الدهون والسموم وبقايا المضادات الحيوية.

والحقيقة أن الأمر لا يرتبط بطعام “مفيد” أو “ضار” في المطلق، بل يعتمد على المصدر وطريقة الطهي والاعتدال في الكمية.

يُعد جلد الدجاج من الأجزاء التي تختلف الآراء حولها؛ فالبعض يفضّله لطعمه المقرمش، بينما يحرص آخرون على إزالته تمامًا.

علميًا، يحتوي جلد الدجاج على دهون مشبعة وغير مشبعة، ويحتاج الجسم إلى الدهون غير المشبعة لدعم صحة القلب والشرايين.

كما يضم الجلد مجموعة من الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK، إضافة إلى كونه مصدرًا للكولاجين.
وعند تناوله باعتدال، ومع طهيه بطرق صحية مثل الشوي أو الطهي في الفرن أو القلاية الهوائية، يمكن أن يكون جلد الدجاج إضافة غذائية مقبولة وغير ضارة. إلا أن هناك نقطة مهمة يجب الانتباه إليها، وهي أن بقايا بعض السموم أو المضادات الحيوية قد تتركز في الأجزاء الدهنية من الدواجن.
فعلى الرغم من أن كبد الدجاج يقوم بتكسير جزء كبير من الأدوية والتحصينات التي تتلقاها الطيور، إلا أن الجسم لا يتخلص منها بالكامل، وقد يظل جزء منها متراكمًا في الدهون. لذلك، إذا كان مصدر الدجاج موثوقًا، وتم الالتزام بفترات سحب المضادات الحيوية بشكل صحيح، فلا توجد مشكلة من تناول الجلد. أما في حال عدم ضمان المصدر، فيُفضّل التخلص من الأجزاء الدهنية لتقليل أي مخاطر محتملة.
أما عن أرجل الدجاج، فهي بدورها تحمل فوائد غذائية، لكنها لا تخلو من المحاذير. إذ يجب فحصها جيدًا قبل الشراء، وتجنّب الأرجل التي تظهر عليها التهابات أو آثار حروق الأمونيا، والتي غالبًا ما تنتج عن سوء بيئة التربية. كما يجب تنظيفها بعناية فائقة لتجنّب التلوث ببكتيريا السالمونيلا أو غيرها من الميكروبات.
وتلعب طريقة الطهي دورًا أساسيًا في تحديد فائدتها؛ فالقلي العميق يزيد من تكوّن المواد المؤكسدة ويرفع مستويات الكوليسترول الضار، بينما تُعد طرق الطهي الصحية الخيار الأفضل.
من الناحية الغذائية، تُعد أرجل الدجاج مصدرًا غنيًا جدًا بالكولاجين، الذي يفيد صحة البشرة والمفاصل والأوتار والعظام. وبعد الهضم، يتحول هذا الكولاجين إلى مركبات أصغر مثل الببتيدات والبروتيوغليكان، التي تساعد الجسم على إصلاح الأنسجة. كما تحتوي الأرجل على الجلوكوزامين والكوندرويتين الداعمين لصحة المفاصل، إضافة إلى فيتامينات A وE وK، التي تساهم في دعم المناعة وصحة الجلد.
وبالنسبة لمتبقيات المضادات الحيوية، فإن القاعدة نفسها تنطبق على أرجل الدجاج كما هو الحال مع الجلد، مع كونها أقل تركيزًا نسبيًا من الأجزاء الدهنية. والالتزام بمصدر موثوق وفترات السحب الصحيحة يجعل تناولها آمنًا دون قلق.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان