أكد الدكتور الشربيني محمد، أخصائي طب الأطفال، أن صيام الأطفال يجب أن يتم وفق ضوابط صحية واضحة تراعي أعمارهم وقدرتهم الجسدية، مشيراً إلى أن تعريض الطفل للصيام الكامل قبل السن المناسبة قد ينعكس سلباً على صحته.
وأوضح أن علماء التغذية يجمعون على عدم صيام الطفل أقل من 8 سنوات بشكل كامل، لافتاً إلى إمكانية تدريب الأطفال بشكل تدريجي وفق أعمارهم، بحيث يصوم الأطفال من سن 5 إلى 7 سنوات من وقت العصر حتى المغرب فقط، بينما يمكن للأطفال من سن 7 إلى 8 سنوات الصيام من الظهر حتى المغرب.
وشدد على أهمية الانتباه لعلامات العطش الشديد، مؤكداً أنه في حال شعور الطفل بعطش قوي يمكنه الامتناع عن الطعام مع شرب كوب من الماء لتجنب الجفاف، خاصة أن نقص السوائل قد يزيد من احتمالات تكوّن حصوات الكلى لدى الأطفال.
وأشار إلى أهمية البعد التربوي والاجتماعي لشهر رمضان، موضحاً أنه من الأفضل أن يجلس جميع الأطفال على مائدة الإفطار مع الأسرة، حتى وإن صاموا لمدة ساعة واحدة فقط قبل الأذان، لما لذلك من أثر نفسي إيجابي يمنحهم الشعور بفرحة الشهر الكريم والمشاركة العائلية.
من جهته، أوضح دكتور محمد عفيفي اخصائي التغذية أن تدريب الأطفال على الصيام يجب أن يتم بشكل تدريجي وتحت إشراف الأسرة، مع الاهتمام بتقديم وجبات متوازنة وغنية بالسوائل بعد الإفطار، لتعويض ما يفقده الجسم خلال ساعات الصيام المحدودة، مؤكداً أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو التهيئة النفسية والتدرّج، وليس الصيام الكامل.