في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها أوروبا، يتصاعد الجدل المجتمعي حول ملف الهجرة بوصفه أحد أكثر القضايا تأثيرًا في استقرار الدول وتماسك مجتمعاتها.
وتكشف استطلاعات الرأي الحديثة عن تباين واضح في أولويات المواطنين من دولة إلى أخرى، مع تصدّر الهجرة قائمة المخاوف لدى قطاعات واسعة من الرأي العام الأوروبي.
أظهرت نتائج استطلاع حديث أن 21% من المواطنين البريطانيين يرون أن الهجرة تمثل المشكلة الأهم التي تواجه بلادهم في الوقت الراهن، وهو ما يضع المملكة المتحدة في صدارة الدول الأوروبية من حيث مستوى القلق الشعبي تجاه هذا الملف.
وفي المرتبة الثانية، جاءت كل من هولندا وقبرص بنسبة 13% لكلٍ منهما، حيث اعتبر المشاركون في الاستطلاع أن الهجرة تمثل التحدي الأبرز على الساحة الداخلية. بينما سجلت البرتغال ومالطا نسبة 12% لكلٍ منهما، ما يعكس حضور القضية بدرجات متفاوتة في الوعي العام لمواطني هذه الدول.
ووردت هذه النتائج وفقًا لاستطلاع للرأي أُجري عبر الهاتف أو من خلال المقابلات المباشرة، ونفذه مركز جالوب، على عينة من المواطنين البالغين 15 عامًا فأكثر في 107 دولة وإقليم حول العالم. وقد جُمعت بيانات الاستطلاع خلال الفترة الممتدة من مارس إلى أكتوبر 2025، بمتوسط يقارب ألف مشارك في كل دولة.
ويهدف هذا الاستطلاع إلى التعرف على رؤية المواطنين لأهمية ملف الهجرة في بلدانهم، ومدى حضوره ضمن أولوياتهم الوطنية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتغيرات الديموغرافية، وسوق العمل، والاندماج المجتمعي، والسياسات الحكومية ذات الصلة.