فتحي كليب: مصادقة الكنيست على تسجيل أراضي الضفة انقلابا على اتفاقية أوسلو

فتحي كليب: مصادقة الكنيست على تسجيل أراضي الضفة انقلابا على اتفاقية أوسلوفتحي كليب

مصر16-2-2026 | 14:28

أكد فتحي كليب، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن ما اعتبره البعض "خطوة رمزية" عندما صوّت الكنيست الإسرائيلي في تموز (يوليو) الماضي على إعلان فرض السيادة على الضفة الغربية، تحول اليوم إلى سياسات تنفيذية على الأرض، بما يعكس انسجامًا كاملاً بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية في إسرائيل لفرض "مخطط الضم" الذي طرحه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عام 2017.

وأوضح "كليب" في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف الإخبارية" أن خطورة المشهد لا تكمن فقط في إجراءات الاستملاك في الضفة الغربية، بل في حزمة سياسات متكاملة تشكل "انقلابًا على اتفاقية أوسلو"، بل وعلى قواعد القانون الدولي، وتمس مكانة السلطة الفلسطينية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن أبرز الإجراءات الإسرائيلية تشمل تفكيك منظومة الأراضي وتسهيل الاستملاك، وإلغاء مظاهر السيادة البلدية الفلسطينية – مستشهدًا بمدينتي الخليل وبيت لحم إضافة إلى السيطرة على مواقع دينية وتاريخية، وتوسيع الصلاحيات الإسرائيلية لتشمل مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية.

وأضاف "كليب" أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى رفع الحماية القانونية عن الأراضي الفلسطينية، بما يمهد لإعادة تشكيل الخريطة السكانية عبر سياسات الهدم والمصادرة تحت ذرائع مختلفة، معتبرًا أنها تندرج ضمن مشروع أوسع لإعادة هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية.

وتابع أن السياسات الإسرائيلية تهدف إلى إفراغ الكيانية السياسية الفلسطينية من مضمونها، من خلال تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى كيان إداري محدود، بالتوازي مع تفتيت الجغرافيا الفلسطينية إلى تجمعات سكانية معزولة، بما يخدم المشروع الاستيطاني.

ووصف كليب ما يجري بأنه "حرب سياسية وجغرافية تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية"، محذرًا من تداعياتها على مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، وعلى أوضاع السكان وممتلكاتهم ومقدساتهم في القدس والضفة.

ودعا القيادة السياسية الفلسطينية إلى عقد مؤتمر وطني في الضفة الغربية لبحث المستجدات ووضع استراتيجية موحدة للتعامل مع التطورات، كما طالب اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية بإعلان بسط السيادة الوطنية على أراضي الضفة الغربية باعتبارها جزءاً من الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس.

واختتم عضو الجبهة الديمقراطية بالتأكيد على ضرورة تحرك دولي عاجل للضغط على إسرائيل ومساءلتها عن انتهاكاتها للقانون الدولي، ووقف سياسات الضم والتهجير القسري.

أضف تعليق