حذّر الدكتور ، أحمد محمود استشاري الأنف والأذن والحنجرة، من تزايد ظاهرة الخلط بين التهاب الجيوب الأنفية و الحساسية الموسمية مع تغيّر الفصول وتقلبات الطقس، مؤكداً أن هذا الخلط يؤدي إلى تشخيص خاطئ وتأخر في العلاج المناسب.
وقال الدكتور أحمد إن كثيراً من المرضى يعتقدون أن أي احتقان أو رشح مستمر هو مجرد “حساسية”، موضحاً أن هناك فروقاً واضحة بين الحالتين، وأن تجاهل هذه الفروق قد يؤدي إلى استمرار الأعراض أو تفاقمها رغم تناول الأدوية.
وأوضح أن الجيوب الأنفية عبارة عن تجاويف هوائية داخل عظام الوجه والجبين والخدود، ووظيفتها تنقية الهواء والمساعدة على التنفس والشم بصورة طبيعية. وعند التهاب هذه التجاويف أو تورمها نتيجة عدوى أو عوامل بيئية، تظهر أعراض مميزة تختلف عن أعراض الحساسية التقليدية.
أسباب التهاب الجيوب الأنفية
وأشار إلى أن الأسباب الأكثر شيوعاً تشمل:
العدوى الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا.
العدوى البكتيرية التي قد تتطور بعد الإصابة الفيروسية.
الحساسية تجاه حبوب اللقاح أو الأتربة أو وبر الحيوانات.
تقلبات الطقس بين البرودة الشديدة والحرارة الجافة.
التعرض للتلوث والدخان والتدخين المباشر أو السلبي.
أعراض تميز التهاب الجيوب عن الحساسية
وأكد أن هناك علامات تساعد على التفريق، أبرزها:
احتقان أنفي مستمر لأكثر من أسبوع.
صداع أو ضغط في الجبهة والخدين.
سعال ليلي بسبب نزول الإفرازات للحلق.
إفرازات أنفية سميكة قد تكون صفراء أو خضراء.
رائحة فم غير محببة.
ألم في الأسنان العلوية.
إرهاق عام وضعف في التركيز.
خيارات العلاج
وأوضح أن العلاج يختلف حسب السبب، وقد يشمل:
مضادات حيوية في الحالات البكتيرية فقط وتحت إشراف طبي.
بخاخات أنفية موضعية تقلل الالتهاب.
مسكنات للألم.
محاليل ملحية لتنظيف الأنف.
كما شدد على أهمية الوسائل الطبيعية المساعدة مثل استنشاق البخار، غسل الأنف بالمحلول الملحي، شرب السوائل الدافئة، والنوم مع رفع الرأس لتقليل تراكم الإفرازات.
دور التغذية في تخفيف الأعراض
وأضاف أن بعض المشروبات والأطعمة تساعد في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة مثل الزنجبيل، الليمون، الشوربة الدافئة، العسل، الثوم، والخضروات الورقية، بينما يُفضّل تقليل الأطعمة الثقيلة والباردة والمقلية التي قد تزيد الاحتقان.
الوقاية مفتاح الحماية
وأكد أن الوقاية تختلف حسب الفصل، لكنها تعتمد أساساً على:
تجنب التعرض المباشر للهواء البارد أو الملوث.
الحفاظ على ترطيب الأنف.
تجنب مسببات الحساسية.
غسل اليدين بانتظام.
الامتناع عن التدخين.
مخاطر الإهمال
وحذّر الدكتور أحمد من أن تجاهل التهاب الجيوب الأنفية قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الالتهاب المزمن، أو انتشار العدوى، أو تأثيرها على السمع والتنفس، وفي حالات نادرة قد تمتد المضاعفات لمناطق خطرة قريبة من العين أو الدماغ.
نصيحة طبية
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار الاحتقان أو الأعراض لأكثر من أسبوع يستدعي مراجعة الطبيب فوراً، مشدداً على أن التشخيص المبكر والعلاج الصحيح هما الطريق الأسرع للشفاء وتجنب المضاعفات.
وقال:
“لا تفترض أن كل احتقان حساسية… التشخيص الصحيح هو نصف العلاج، والوقاية دائماً أسهل وأقل تكلفة من علاج المضاعفات”.