يتكرر سؤال واحد على لسان كثيرين: هل زبدة المزارع صحية وطبيعية مثل الزبدة البلدي، أم أن وراءها علامات استفهام؟
الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، يوضح الحقيقة كاملة بعيدًا عن المبالغات والشائعات، ويكشف الفروق الدقيقة التي تهم كل بيت.
يقول الدكتور محمد خلف إن فهمنا للموضوع يبدأ من الأساس:
ما هي الزبدة؟
الزبدة هي دهن اللبن المُركز، تُصنّع بفصل القِشطة – وهي الطبقة الدهنية في اللبن – ثم خضّها حتى تتجمع جزيئات الدهن وينفصل عنها شرش اللبن.
وما الفرق بينها وبين السمن؟
الزبدة تحتوي على نسبة من الماء وبروتينات اللبن، بينما السمن هو زبدة تم تسخينها لإزالة الماء وبروتينات اللبن (جوامد الحليب)، فيتبقى دهن صافٍ يتحمل درجات حرارة أعلى ويُكوّن “المورتة” في القاع.
لون الزبدة له دلالة:
الزبدة المصنوعة من اللبن الجاموسي تميل للون الأبيض.
الزبدة البقري لونها مائل للاصفرار.
الزبدة البلدي (الفلاحي):
تُصنّع يدويًا بخضّ القِشطة، وتكون نسبة الشرش والماء قليلة. وعند تسييحها تعطي كمية سمن أكبر نسبيًا، لذلك يكون سعرها أعلى.
زبدة المزارع:
تعتمد بالكامل على الأبقار، ويتم تصنيعها آليًا باستخدام أجهزة فصل اللبن بالطرد المركزي. هذه الأجهزة تفصل الدهون (الزبدة) عن اللبن، بينما يُستخدم اللبن الفرز في صناعة الجبن.
وعند تسييح زبدة المزارع، يُلاحظ ارتفاع المحتوى المائي والشرش، وهو ما يتبخر أثناء التسخين، ويتبقى قدر أكبر من جوامد الحليب، وهذا يفسّر انخفاض سعرها مقارنة بالزبدة البلدي.
درجات زبدة المزارع:
زبدة المزارع ليست نوعًا واحدًا، بل لها درجات (فرز أول، ثانٍ، ثالث)، ويختلف السعر حسب:
كفاءة جهاز الفصل
نسبة الدهون
كمية الماء المتبقية
كلما زادت كفاءة الفصل وارتفع محتوى الدهون، كانت الزبدة أعلى جودة وأغلى سعرًا.
هل زبدة المزارع صحية؟
نعم، زبدة المزارع طبيعية وصحية في حد ذاتها، ولا تمثل أي مشكلة غذائية.
المشكلة الحقيقية تكمن في الغش، حيث قد تُخلط أحيانًا بزيوت نباتية – خصوصًا زيت النخيل – مع إضافة نكهة تشبه الزبدة البلدي.
والأهم أن الغش لا يقتصر على زبدة المزارع فقط؛ ف الزبدة البلدي أيضًا قد تتعرض للغش إذا كان المصدر غير موثوق.
زبدة المزارع خيار صحي وطبيعي تمامًا، بشرط أن تكون من مصدر موثوق.