فى يومين متتاليين من الأسبوع الفائت قرر النائب العام المستشار محمد شوقى الإحالة السريعة لقضيتين شغلتا الرأى العام المصرى.. الأولى اقتصادية تمثلت فى الإحالة السريعة لعدد من محتكرى سوق الدواجن إلى المحاكمة الجنائية بعد أن قامت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال بالتحقيق فى البلاغ الوارد لها من جهاز حماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية بشأن وجود اتفاقات بين عدد من سماسرة تداول الدواجن البيضاء، حيث أمرت النيابة العامة يوم السبت الماضى بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات.. ووافق النائب العام على أمر الإحالة على الفور.
أما القضية الثانية التى سارعت فيها النيابة العامة بإحالة المتهمين الستة إلى المحكمة العاجلة أمام محكمة جنايات بنها، والتى وقعت فى إحدى القرى بمركز بنها بعد أن انتشر فيديو على السوشيال ميديا وقامت أجهزة الأمن على الفور بضبط المتهمين وهم (9) وحققت معهم، إلا أن النيابة العامة رأت إحالة (6) منهم بعد أن قرر المستشار محمد شوقى، النائب العام، حبس المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة العاجلة أمام محكمة جنايات بنها لمحاكمتهم على جرائمهم التى تمثلت فى الاعتداء على شاب وخطفه من منزله بعد اقتحام مسكنه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية، وأمر اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بضبط المتهمين على الفور، حيث شكّل اللواء محمود أبو عمرة مساعد الوزير لقطاع الأمن العام مع اللواء أشرف جاب الله مدير أمن القليوبية فريق عمل أمنى، وتم ضبط المتهمين، حيث أخلت النيابة العامة سبيل السيدات لعدم قيامهن أو اشتراكهن فى الجرائم ومؤازرتهن لذويهن فقط، فى حين قررت إحالة الستة إلى محكمة الجنايات واستدعت وزارة الداخلية عمدة القرية للتحقيق الفورى معه بعد وقفه عن العمل.
والسؤال الذى يطرح نفسه حاليًا: هل تردع هذه الإحالات إلى محاكم الجنايات المتهمين أو من يفكر فى البلطجة أو ارتكاب مثل هذه الجرائم مرة أخرى؟! وهل تردع الإحالة إلى الجنايات محتكرى الأسواق الذين يكررون سلوكياتهم من الجشع والاحتكار مثل أغنياء الحروب، خاصة فى مواسم الأعياد مثل شهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى وأعياد الميلاد ودخول المدارس ويقومون برفع الأسعار ليحققوا الملايين بل المليارات من هذه الممارسات الاحتكارية.
وهنا نقول إن العبرة ستكون بالأحكام التى ستصدرها المحاكم.. وهل ستكون رادعة لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم؟!
هذا السؤال ستجيب عنه الأيام القادمة.