السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان: مكافحة جرائم الأطفال ومواصلة الإصلاحات برؤية 2030

السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان: مكافحة جرائم الأطفال ومواصلة الإصلاحات برؤية 2030جانب من الاجتماع

عرب وعالم24-2-2026 | 11:34

أكدت رئيسة هيئة حقوق الإنسان الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، التزام المملكة العربية السعودية بمواصلة تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتطوير التعاون الدولي في إطار من الحوار البنّاء والاحترام المتبادل.

جاء ذلك خلال كلمة المملكة في الجزء رفيع المستوى من الدورة الـ(61) لـ مجلس حقوق الإنسان التابع لـ الأمم المتحدة في جنيف، حيث هنأت رئيس المجلس في دورته الحالية، مشيدة بجهود المفوض السامي لحقوق الإنسان وفريقه.

وأكدت في كلمتها أن المملكة تثمن أهداف مجلس حقوق الإنسان، وتشدد على أهمية ترجمتها إلى واقع ملموس عبر التعاون المشترك، مستعرضة ما شهدته البلاد من إصلاحات وتحولات نوعية في إطار رؤية المملكة 2030 التي جعلت الإنسان محورًا رئيسيًا للتنمية.

وأشارت إلى تحديثات نظامية أُقرت خلال عام 2025، من بينها نظام الرياضة الذي تبنى نهجًا قائمًا على حقوق الإنسان، عبر نصوص تستند إلى مبادئ المساواة وعدم التمييز.

وأوضحت أن أكثر من 15 مليون مقيم من أكثر من 60 دولة يعيشون ويعملون في المملكة ضمن منظومة تشريعية ومؤسسية وقضائية متكاملة تكفل احترام حقوقهم، لافتة إلى اعتماد سياسات وطنية لتعزيز تكافؤ الفرص والمعاملة المتساوية في التوظيف، والقضاء على العمل الجبري، ومنع عمالة الأطفال.

وبيّنت أن هذه الجهود انعكست على مؤشرات عملية، أبرزها ارتفاع معدل الامتثال لمعايير السلامة والصحة المهنية من 15% إلى 73%، وانخفاض الوفيات المرتبطة بالعمل بنسبة 70%، إلى جانب تراجع معدل البطالة من 12.3% في عام 2016 إلى نحو 7% في عام 2025.

وفيما يتعلق بتمكين المرأة، أشارت إلى أن نسبة مشاركتها في سوق العمل تجاوزت 34%، بمعدل نمو يفوق 108% منذ عام 2017، فيما بلغت نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 44%.

ودعت التويجري المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم واتخاذ تدابير فعالة تكفل عدم التساهل مع الجرائم المرتكبة بحق الأطفال، وملاحقة مرتكبيها على المستوى الدولي.

وعلى الصعيد الإقليمي، جددت إدانة المملكة لاستمرار الاعتداءات على الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدة ثبات موقفها الداعم لحقوق الفلسطينيين، كما شددت على دعم أمن واستقرار اليمن، وأعربت عن قلقها إزاء استمرار النزاع في السودان، داعية إلى وقف الحرب بما يتوافق مع إعلان جدة.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن ما تحقق من إصلاحات وتطورات في مجال حقوق الإنسان بالمملكة ينبع من أولويات وطنية وأهداف رؤية 2030، مشددة على أن حماية حقوق الإنسان تمثل التزامًا قانونيًا وواجبًا أخلاقيًا راسخًا في القيم الوطنية.

أضف تعليق