في 24 فبراير 2006، سطّر النادي الأهلي واحدة من لياليه الخالدة، بعدما تُوِّج بلقب كأس السوبر الأفريقي على حساب الجيش الملكي المغربي، في مواجهة احتضنها استاد القاهرة الدولي، وجمعت بطل دوري أبطال أفريقيا ببطل كأس الاتحاد الأفريقي.
المباراة انتهت بالتعادل، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح بنتيجة 4-2 لصالح المارد الأحمر، ليحصد لقبه القاري الجديد وسط أجواء مشتعلة وحضور جماهيري صاخب.
إنجاز 2005.. وبداية التحدي
جاءت مواجهة السوبر بعد أشهر قليلة من تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2005 بأرقام قياسية ودون أي هزيمة، ليؤكد الفريق الأحمر هيمنته القارية.
لكن التحدي لم يكن سهلًا، فقبل لقاء السوبر بأسبوعين فقط، تُوج منتخب مصر بلقب كأس الأمم الأفريقية، وهو التتويج الذي ترك أثرًا صعبًا على الأهلي، بعدما تعرض الثلاثي الأساسي محمد شوقي ومحمد بركات ووائل جمعة للإصابة، ليغيبوا عن المواجهة المرتقبة.
تشكيل التحدي وروح الأبطال
دخل الأهلي اللقاء بتشكيل ضم:
عصام الحضري في حراسة المرمى، وأمامه عماد النحاس، أحمد السيد، شادي محمد، إسلام الشاطر، حسن مصطفى، حسام عاشور، محمد أبو تريكة، محمد عبد الوهاب، عماد متعب، وفلافيو أمادو.
وفي الوقت الإضافي، أجرى جوزيه تبديلاته بحثًا عن الحسم، لكن الإصابة لاحقت وائل رياض "شيتوس" بعد نزوله، ليضطر الجهاز الفني للدفع بأسامة حسني.
وفي لحظة كادت أن تقلب الموازين، أنقذ شادي محمد اللقب بإبعاد كرة خطيرة من على خط المرمى، ليبقي الأهلي في أجواء المباراة ويدفعها نحو ركلات الترجيح.
الحضري كلمة السر

عند علامة الجزاء، ظهر الحارس الأسطوري عصام الحضري في الموعد، فتصدى لركلة نور الدين بوبو، قبل أن يعود ويمنع محمد الفضلي من التسجيل، بينما نجح عماد النحاس، وأسامة حسني، وشادي محمد، وإسلام الشاطر في ترجمة الركلات إلى أهداف.
ليحسم الأهلي اللقب الثاني في تاريخه بكأس السوبر الأفريقي بركلات الترجيح، ويؤكد أن شخصية البطل لا تعرف المستحيل.
ما هو كأس السوبر الأفريقي؟
تُقام بطولة كأس السوبر الأفريقي بين بطل دوري أبطال أفريقيا وبطل كأس الكونفدرالية، وتمثل مواجهة شرفية كبرى لافتتاح الموسم القاري، وغالبًا ما تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا بين أبطال القارة.
وفي ذكرى هذا اليوم، يبقى لقب 2006 شاهدًا على جيل لا يعرف الانكسار… جيل صنع المجد وترك بصمته في سجل الكرة الأفريقية.