تزايد الإقبال في السنوات الأخيرة على الأرز البسمتي، خاصة لدى متّبعي الأنظمة الغذائية الصحية، وانتشر في المقابل جدل واسع حول كونه «مُزرنخًا» أو ضارًا بالصحة. ولتوضيح الصورة علميًا بعيدًا عن التهويل، يشرح الدكتور أحمد محمد الحقائق المرتبطة بالأرز البسمتي، ومتى يكون آمنًا، وكيفية تناوله بشكل صحي.
الأرز… غذاء لا غنى عنه
يُعد الأرز من أكثر النشويات انتشارًا على الموائد، ويصعب تخيّل وجبة رئيسية بدونه، سواء كان الأرز المصري أو البسمتي. وتتنوع أنواعه واستخداماته، ولكل نوع خصائصه الغذائية.
الفرق بين الأرز المصري والبسمتي
الأرز المصري هو اسم صنف وليس دلالة على بلد الزراعة، ويُزرع في عدة دول مثل الفلبين وفيتنام.
الأرز البسمتي يُزرع في دول شرق آسيا، ويتميّز بانخفاض نسبة النشا مقارنة بالأرز المصري، لذلك يفضّله كثيرون في أنظمة الحِمية.
لماذا الأرز البسمتي مرتفع السعر؟
يرجع ارتفاع سعر الأرز البسمتي إلى خضوعه لمعاملات حرارية خاصة، إضافة إلى تخزينه وتعتيقه لفترات طويلة قبل طرحه في الأسواق، قد تصل إلى عامين. وكلما زادت فترة التعتيق تحسّنت الجودة، ما يرفع التكلفة والسعر النهائي.
حقيقة الزرنيخ في الأرز
يمتص نبات الأرز الزرنيخ من التربة بطبيعته، وتختلف نسبته باختلاف مناطق الزراعة.
تشير الدراسات إلى أن بعض مناطق جنوب آسيا أو الأراضي القريبة من المخلفات الصناعية قد تحتوي على نسب أعلى بسبب طبيعة التربة.
نقطة اطمئنان مهمة
الأرز المصري قصير الحبة يمتص كميات قليلة جدًا من الزرنيخ، ولا يُمثل خطرًا صحيًا مع الغسل الجيد.
الزرنيخ عنصر موجود طبيعيًا في التربة، وتكمن خطورته في التعرّض لجرعات مرتفعة جدًا، وهو ما لا يحدث مع الاستهلاك المعتدل للأرز.
هل نتجنب الأرز البسمتي؟
لا داعي للقلق أو الامتناع. فالنسب الموجودة من الزرنيخ في الأرز البسمتي ليست خطيرة، ويمكن تقليلها بسهولة عبر:
إرشادات بسيطة للأمان
نقع الأرز لمدة 20–30 دقيقة (وقد تصل إلى 45 دقيقة لبعض الأنواع).
غسله جيدًا قبل الطهي.
تُسهم هذه الخطوات في تقليل جزء كبير من الزرنيخ.
الأرز والدايت: أيهما أفضل؟
رغم شيوع استخدام البسمتي في الحِمية، فإن الأرز المصري أسهل في الهضم ويُحقق إحساسًا أعلى بالشبع (Satiety)، لاحتوائه على نسبة بسيطة من الألياف المتبقية بعد التبييض، ما قد يجعله أكثر إشباعًا من البسمتي لدى بعض الأشخاص.