الاعتماد على أنظمة الدفع الأمريكية يهدد سيادة أوروبا على بنيتها المالية

الاعتماد على أنظمة الدفع الأمريكية يهدد سيادة أوروبا على بنيتها الماليةصورة تعبيرية

TV27-2-2026 | 16:37

استعرضت الإعلامية إنجي عهدي، خلال تقديمها برنامج "النشرة الاقتصادية" على شاشة القاهرة الإخبارية، تقريرًا تناول تصاعد القلق الأوروبي بشأن اعتماد القارة على شركات الدفع الأمريكية، في ظل التحولات التي تشهدها الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وبروكسل.

وأشار التقرير إلى أن أنظمة الدفع، التي تُعد من أكثر القطاعات حساسية في الاقتصاد، تقع إلى حد كبير خارج السيطرة الأوروبية، ما يعكس فجوة سيادية في البنية المالية للقارة. ووفقًا لبيانات البنك المركزي الأوروبي، يسيطر عملاقا المدفوعات الأمريكيان فيزا ومستر كارد على نحو ثلثي معاملات بطاقات الدفع في منطقة اليورو.

وتتعمق الأزمة مع تراجع استخدام الأوراق النقدية وزيادة الاعتماد على البطاقات البنكية، ما دفع مسؤولين أوروبيين للتحذير من إمكانية استغلال نفوذ شركات الدفع الأمريكية كورقة ضغط في حال حدوث توتر حاد في العلاقات عبر الأطلسي.

كما لفت التقرير إلى أن 13 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي تفتقر إلى بديل وطني لمزودي خدمات الدفع الأمريكيين، وحتى في الدول التي تمتلك أنظمة محلية، يتراجع استخدامها تدريجيًا. وأوضح البنك المركزي الأوروبي أن محاولات القطاع الخاص لإطلاق أنظمة بطاقات منافسة اصطدمت بعقبات تتعلق بصعوبة التنسيق وتوحيد المعايير.

وفي هذا السياق، أُطلقت مبادرة مبادرة المدفوعات الأوروبية عام 2024 خدمة "فيرو"، والتي يستخدمها حاليًا أكثر من 48 مليون مستخدم في بلجيكا وفرنسا وألمانيا، مع خطط للتوسع خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، يروّج البنك المركزي الأوروبي لمشروع "اليورو الرقمي" باعتباره خطوة استراتيجية لإنشاء منظومة دفع أوروبية تعزز السيادة النقدية، وتوازي في دورها أنظمة فيزا وماستركارد عبر تسهيل المدفوعات الرقمية داخل التكتل. غير أن المشروع يواجه انتقادات من بعض أطراف القطاع الخاص، الذين يرون أنه قد يقوّض دورهم في السوق.

وفي ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، واستمرار الشكوك بشأن قدرة القارة على بناء بدائل قوية لأنظمة الدفع الأمريكية، تبقى أوروبا أمام تحدٍ استراتيجي يتعلق بتعزيز استقلالها المالي وضمان أمن بنيتها التحتية النقدية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان