أثار الحديث مؤخرًا عن أسماك المزارع العديد من التساؤلات، كان أبرزها الجدل حول سمك القراميط، وهل كونه من الأسماك التي لا تمتلك قشورًا يجعله أقل قيمة غذائية أو أكثر خطورة على الصحة؟
يجيب عن هذه الأسئلة الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، موضحًا الحقائق العلمية المرتبطة بالقيمة الغذائية لسمك القراميط، والعوامل التي تحدد كونه خيارًا آمنًا أو غير ذلك.
يوضح الدكتور محمد أن سمك القراميط، المعروف أيضًا باسم السلور أو Catfish، يتمتع بقيمة غذائية جيدة، ولا يمكن الحكم عليه بالضرر لمجرد شكله أو عدم امتلاكه للقشور.
القيمة الغذائية لسمك القراميط
تشير الدراسات الغذائية إلى أن كل 100 جرام من السلور الأفريقي يحتوي على:
نحو 19 جرامًا من البروتين
حوالي 8 جرامات من الدهون الصحية، تشمل أوميجا 3 وحمض الأوليك
ما يقرب من 1.5 جرام من الأملاح المعدنية مثل الكالسيوم والحديد والفسفور
وهو ما يؤكد أن سمك القراميط يتمتع بقيمة غذائية مرتفعة، وليس أقل فائدة كما يعتقد البعض.
أين تكمن المشكلة إذن؟
المشكلة لا تتعلق بنوع السمك نفسه، وإنما بالبيئة التي يعيش فيها.
سمك القراميط من الأسماك القاعية (Bottom feeder)، أي يعيش بالقرب من قاع المياه ويتغذى على الطحالب والنباتات المائية. وفي حال تواجده في مياه راكدة أو مصارف ملوثة، قد تتراكم في جسمه معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، تبعًا لجودة المياه.
كيف نحدد جودة سمك القراميط؟
بحسب الدكتور محمد، تتوقف سلامة سمك القراميط على عدة عوامل، أهمها:
لون السمكة: القراميط ذات اللون الفاتح أفضل، بينما اللون الداكن قد يشير إلى بيئة مائية ملوثة.
الحجم: يُفضل اختيار السمك صغير الحجم، لأنه يعتمد أكثر على الطحالب والنباتات، بينما كلما كبر حجمه زادت احتمالات تغذيه على مخلفات متنوعة وتراكم الملوثات.
الحالة الطازجة: يجب شراء السمكة حية، بجلد غير ملزق أو ميت، لأن القراميط الفاسدة تكون غير آمنة.
ومن المعروف أن القراميط تمتلك ما يشبه الرئة، ما يسمح لها بالبقاء خارج الماء لفترة.
نصائح عند الطهي
ينصح أخصائي التغذية العلاجية عند تحضير سمك القراميط بـ:
التخلص من الذيل وجزء منه
إزالة الرأس
سلخ الجلد بالكامل قبل الطهي
وباتباع هذه الخطوات يمكن تناول السمكة دون مشكلات صحية.