حذّر د. خالد زين الدين، الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، من التداعيات الخطيرة للحرب الدائرة على إيران، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية ستكون له انعكاسات سلبية واسعة على حركة النقل والتجارة العالمية وأسواق المال والاقتصاد الدولي بشكل عام.
وأوضح أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيؤدي إلى إعاقة عمليات الاستيراد والتصدير، وتهديد خطوط الملاحة الدولية، بما يمس مصالح مختلف الدول. وقال زين الدين في تصريح خاص لـ" دارالمعارف" ،ان هذا التصعيد سيؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي العربي والدولي، وما قد يترتب عليه من تقويض للسلم والأمن الدوليين.
وأشار إلى أن استمرار الحرب من شأنه دفع الأسعار إلى الارتفاع، وزيادة تكاليف الإنتاج والصناعات، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، وهو ما سينعكس على معدلات التضخم ومستوى معيشة الشعوب.
وشدد زين الدين على أن السلام يظل الخيار الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدًا من الخسائر، داعيًا إلى تحرك عربي وإقليمي فاعل لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعتها، حفاظًا على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، توقع استمرار المواجهات لفترة أطول، مشيرًا إلى أن أي تصعيد قد يقابله رد إيراني قوي قد يطال نطاقًا أوسع داخل المنطقة.
كما رجّح أن تستمر الحرب في حال اتجهت الأطراف نحو مسار يستهدف تغيير النظام الإيراني، وهو ما قد يدفع طهران إلى خوض معركة تعتبرها دفاعًا عن وجودها، بما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.