لماذا معدلات السرطان أقل في الشرق الأوسط؟ أرقام صادمة… وأسرار في نمط حياتنا

لماذا معدلات السرطان أقل في الشرق الأوسط؟ أرقام صادمة… وأسرار في نمط حياتناالسرطان

منوعات2-3-2026 | 15:47

في مفاجأة لافتة أثناء تتبّع الإحصائيات العالمية، تكشف الأرقام أن معدلات الإصابة بالأورام السرطانية في الشرق الأوسط أقل بكثير مقارنةً بالولايات المتحدة وأوروبا، رغم ارتفاع استهلاك السكر وانتشار السمنة والسكري. هذا التناقض يفتح باب التساؤل: ما الذي يحمينا نسبيًا؟ وهل لنمط حياتنا وديننا دور خفي في ذلك؟

يقول الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن الإجابة تكمن في مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها الصيام، ونوعية الغذاء، والعادات الصحية المرتبطة بالثقافة والدين.

أولًا: أرقام تُثير الدهشة

تشير البيانات إلى أن المعدل العالمي للإصابة بالسرطان يبلغ نحو 198 حالة لكل 100 ألف شخص، بينما تنخفض الأرقام في عدد من دول الشرق الأوسط:

السعودية: 96 حالة
اليمن: 97 حالة
عُمان: 104 حالات
قطر: 107 حالات
الإمارات: 107 حالات
الكويت: 116 حالة
مصر: 166 حالة لكل 100 ألف شخص

في المقابل، تسجّل دول غربية أرقامًا مرتفعة للغاية، مثل:

أستراليا: 468 حالة (من أعلى المعدلات عالميًا)

أيرلندا: 374 حالة
المجر: 368 حالة
الولايات المتحدة: 352 حالة

ورغم أن الشرق الأوسط يُعد من أعلى مناطق العالم استهلاكًا للسكر، وهو عامل معروف بارتباطه بنمو الخلايا السرطانية، فإن معدلات الإصابة تظل أقل نسبيًا.

ثانيًا: الصيام… خط الدفاع الأول

يؤكد الدكتور عماد أن الصيام الإسلامي، وخاصة صيام شهر رمضان من الفجر إلى الغروب، يلعب دورًا محوريًا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان، ويُعد شكلًا قويًا من الصيام المتقطع.

كيف يحارب الصيام السرطان؟

تجويع الخلايا السرطانية:

خلايا السرطان تمتلك عددًا أكبر بكثير من مستقبلات الأنسولين مقارنة بالخلايا الطبيعية، ما يجعلها شديدة الاعتماد على السكر. ومع الصيام وانخفاض سكر الدم، تُحرم هذه الخلايا من مصدر طاقتها الأساسي.

تنشيط عملية الالتهام الذاتي (Autophagy):

الصيام يحفّز الجسم على إعادة تدوير الخلايا التالفة والبروتينات والميتوكوندريا المتضررة، وهي عملية ترتبط بتقليل فرص التحول السرطاني.

تقوية جهاز المناعة:

الصيام يدعم إنتاج خلايا مناعية جديدة، ويعزز نشاط الخلايا التائية القاتلة والمساعدة، القادرة على مهاجمة الخلايا السرطانية والفيروسات.

تقليل الالتهابات:

الالتهاب بيئة خصبة لانتشار السرطان، والصيام يُعد مضادًا قويًا للالتهابات، كما يرفع من كفاءة مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا.

ثالثًا: التوابل والغذاء… درع طبيعي

يعتمد المطبخ في الشرق الأوسط على توابل وأطعمة ثبت أن لها خصائص مضادة للأورام، مثل:

الكركم والزعفران

الهيل، القرفة، الكزبرة، الكراوية، جوزة الطيب
حبة البركة، زيت الزيتون، السمسم، البلح، الشبت
هذه المكونات تُسهم في تقليل الالتهابات ودعم صحة الخلايا.

رابعًا: عادات أقل خطرًا

انخفاض معدلات التدخين بين النساء في الشرق الأوسط مقارنة بالغرب، وهو عامل مهم، إذ يرتبط التدخين بنحو 25% من حالات السرطان عالميًا.

قلة استهلاك الكحول، الذي يزيد خطر الإصابة بستة أنواع من السرطان، أبرزها سرطان الكبد والفم والحلق.

يرى الدكتور عماد أن الالتزام بتعاليم الدين في الصيام والاعتدال في الطعام، والابتعاد عن التدخين والكحول، يوفر حماية حقيقية للجسم. ويضيف: لو تم تقليل استهلاك السكر المكرر، وشراب الذرة عالي الفركتوز، والدقيق الأبيض، لكانت معدلات السرطان أقل بكثير.

الاستفادة الواعية من نمط الحياة الصحي المتجذر في ثقافتنا وديننا ليست مجرد عبادة، بل استثمار حقيقي في الصحة وطول العمر

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان