مع بداية موسم ظهور الثوم في الأسواق، تتكرر تساؤلات المستهلكين حول أنواعه المختلفة، وأيهما أفضل صحيًا.. الثوم البلدي أم المستورد؟ وهل يفقد الثوم قيمته الغذائية عند التفريز أو التجفيف؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، الفروق الجوهرية بين أنواع الثوم وطرق حفظه الصحيحة.
الثوم الصيني… اختلاف في الطعم والرائحة
يشير الدكتور محمد خلف إلى أن الثوم المستورد من الصين يختلف بشكل ملحوظ عن الثوم البلدي؛ إذ يتميز برائحة أخف وطعم أقل حدة، كما أن فصوصه تكون أكبر حجمًا.
ويرجع عمره التخزيني الطويل إلى استخدام موانع الإنبات، وهي مواد تُضاف للنبات لتأخير نموه خلال فترات الشحن والتخزين الطويلة، وقد تمتد لعدة أشهر حتى يصل إلى المستهلك.
ويوضح أن هذه المواد تؤثر على النبات فقط، ولا تمثل خطرًا على الإنسان عند استخدامها ضمن النسب المسموح بها ووفقًا للمواصفات القياسية.
انتشار عالمي بلا مشكلات صحية
يُعد الثوم الصيني منتشرًا في مختلف دول العالم، خاصة في الدول التي لا تمتلك محصولًا محليًا من الثوم، مثل بعض دول الخليج.
أما في مصر، فيتوافر الثوم البلدي، الذي يتمتع بقيمة غذائية أعلى وطعم أكثر تركيزًا؛ إذ يعادل الفص الواحد منه في النكهة والقوة عدة فصوص من الثوم الصيني، بفضل رائحته النفاذة وطعمه الحاد.
ومع ذلك، يؤكد أن استخدام الثوم الصيني لا يمثل مشكلة صحية، خاصة في حال عدم توافر الثوم البلدي.
أفضل طرق التخزين للحفاظ على القيمة الغذائية
للحصول على أكبر قدر ممكن من الفوائد الغذائية للثوم دون فقد يُذكر، ينصح بحفظه بالطريقة التقليدية:
تعليقه في مكان جيد التهوية، بعيد عن أشعة الشمس المباشرة والرطوبة العالية، مع ترك العروش متصلة به وتعليقه مقلوبًا، ما يساعد على إطالة عمره التخزيني ومنع الإنبات.
التفريز… حل عملي مع فقد بسيط
في حال عدم توافر مكان مناسب للتخزين، يمكن تفريز الثوم بعد تقشيره وتفصيصه وفرمه، ثم وضعه مباشرة في الفريزر.
ويؤكد الدكتور محمد أن هذه الطريقة قد تُسبب فقدًا طفيفًا في القيمة الغذائية، لكنها تظل خيارًا عمليًا ومقبولًا.
الثوم المجفف والبودر
أما الثوم المجفف أو المطحون، فالتجفيف بالحرارة العالية يقلل من محتوى مركب الأليسين، المسؤول عن كثير من فوائده الصحية، لكنه يظل محتويًا على مركبات كبريتية مفيدة، ويحتفظ بنكهة الثوم، ما يجعله مناسبًا كتوابل.
ومع ذلك، تبقى قيمته الغذائية أقل من الثوم الطازج، ويُفضل تجفيفه منزليًا أو شراؤه من مصادر موثوقة، لتجنب إضافة منكهات صناعية أو دقيق إلى بعض الأنواع التجارية.