رسالة إلى الدول العربية

رسالة إلى الدول العربيةبهاء زيتون

الرأى7-3-2026 | 13:42

ليس من مصلحة مصر ولا من مصلحة الدول العربية انهيار وسقوط إيران، وفي حال انهيار إيران فلن يكون أمام إسرائيل سوى الدول العربية الكبرى مثل مصر والسعودية والجزائر وغيرها، خاصة بعد انهيار سوريا والعراق وليبيا.

ولابد أن تعي الدول العربية هذا الكلام وخطورة الأمر وأخذ حذرها، ولا تنساق وراء الأكاذيب والمخاوف والأوهام التي صنعها الكيان الصهيوني، بالتهليل والفرح للخلاص من النظام الإيراني.

قد تختلف الدول العربية مع النظام الإيراني وتنصبه العداء بحجة أنهم شيعة يشكلون خطرًا على أمنهم القومي، ويرون أنهم أخطر على أمن بلادهم من الكيان الصهيوني، ومن يعتقد هذا فإنه "يبقي غلطان".

فالاختلاف، بيننا وبين إخواننا الشيعة هو اختلاف فكر ورأي وليس فرقة دين.. والأمة العربية حاليا في أشد الحاجة إلى الوحدة في القوة والرأي لمواجهة المخاطر والأطماع التي تحاك حولها.

وهي الرسالة التي نرسلها للدول العربية لتفادي هذا المخطط الصهيوني الذي يستهدف تغيير شكل منطقة الشرق الأوسط بعد انهيار سوريا والعراق وليبيا.

فما يجب أن يدركه الأخوة العرب أن الكيان الصهيوني يستهدف تقسيم الدول الكبرى في منطقة الشرق الأوسط لإضعافها.

وعلى العرب أن يقرأوا التاريخ جيدا ويعرفوا أن الهدف ليس إيران فقط بل إن الهدف هو المنطقة العربية أو ما يسميه اليهود بأرض الميعاد، وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

كل المطلوب من الدول العربية أن تأخذ حذرها وأن تكون مدركة لما يحاك حولها، وأن المطلوب هو اصطفاف الدول العربية مع بعضها البعض عن أي وقت مضى خلف مصر، وتوحيد كلمتهم لتفادي هذا الخطر، وعليهم أن يعرفوا أنهم سيكونون قوة كبيرة إذا اتحدوا في مواجهة هذا الخطر.

عمومًا إننا في مصر لسنا "قلقين" ولدينا سيناريوهات لمواجهة أي خطر يواجه بلادنا.. والحمد لله أن لدينا جيشا قويا من أكبر د الجيوش في العالم.. وقد كان سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد النظر ولديه رؤية مستقبلية عندما أخذ حذره بتطوير الجيش وتسليحه، بأحدث الأسلحة، وتدربيه منذ توليه زمام الأمور والوصول به لأن يكون من أكبر وأقوى ١٠ جيوش في العالم، وقد تبين مدى أهمية ما فعله في هذه الأيام العصيبة.

فالمرحلة الحالية تتطلب من الدول العربية أن تكون "إيد واحدة" وأن يودعوا الخلافات ويكونوا مدركين لما يحاك حولهم من مؤامرات ومخططات خبيثة تستهدفهم .. وأن يكونوا خلف مصر إذا كانوا يريدون الحفاظ على بلادهم من العبث فيها.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان