تحل اليوم الذكرى السنوية لميلاد الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، التي وُلدت في 3 مارس 1930 بحي الدرب الأحمر بالقاهرة، ونشأت في بيئة شعبية بسيطة، لكنها أظهرت شغفًا مبكرًا بالفن، مما دفعها لاختيار التمثيل كمسار حياتها.
بدأت سميحة أيوب رحلتها الاحترافية في سن مبكرة، حيث ظهرت لأول مرة على الشاشة من خلال فيلم "المتشردة" عام 1947.
خلال فترة الخمسينيات، قدمت أعمالًا سينمائية بارزة مثل "شاطئ الغرام" و"ورد الغرام"، بالتوازي مع دراستها الأكاديمية حتى تخرجت من المعهد العالي للتمثيل عام 1952، تحت إشراف رائد المسرح المصري زكي طليمات.
ارتبط اسم سميحة أيوب بالمسرح ارتباطًا وثيقًا، حيث شاركت في أكثر من 170 مسرحية، أبرزها: "سكة السلامة"، "الوزير العاشق"، "فيدرا"، "دماء على أستار الكعبة"، "دائرة الطباشير القوقازية".
وقد أطلق النقاد عليها لقب "سيدة المسرح العربي" تقديرًا لبراعة أدائها وقدرتها على تجسيد الشخصيات التاريخية والاجتماعية والنفسية بعمق وإحساس.
لم يقتصر دورها على التمثيل فقط، بل تولت إدارة المسرح الحديث في السبعينيات، وتبوأت رئاسة المسرح القومي المصري مرتين بين 1975 و1989، مساهِمةً في دعم المواهب الشابة وتطوير الحركة المسرحية في مصر.
نجحت سميحة أيوب أيضًا في السينما، حيث شاركت في أفلام مهمة مثل "أرض النفاق" و"فجر الإسلام" و"مع السعادة"، كما تركت بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسلات مثل "الضوء الشارد"، "أوان الورد"، و"أميرة في عابدين".
نال إبداعها الفني تقديرًا كبيرًا، حيث تم تكريمها من رؤساء الدول مثل جمال عبد الناصر وأنور السادات في مصر، وحافظ الأسد في سوريا، والرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان، تأكيدًا على تأثيرها الواسع في المشهد الثقافي العربي والدولي.
رحلت سميحة أيوب عن عالمنا في 3 يونيو 2025 عن عمر يناهز 93 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا هائلًا في المسرح والسينما والدراما، يبقى شاهدًا على مسيرة استثنائية من الإبداع والتميز، ويظل اسمها مضيئًا في تاريخ الفن العربي.