في يومها العالمي.. كيف دعمت التشريعات تمكين المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة

في يومها العالمي.. كيف دعمت التشريعات تمكين المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرةاليوم العالمي للمرأة

آدم وحواء8-3-2026 | 12:51

يُحتفل في الثامن من مارس من كل عام باليوم العالمي للمرأة، وهو مناسبة عالمية لتقدير دور المرأة في المجتمع وتسليط الضوء على إنجازاتها وتحدياتها.

وفي مصر، تزامن هذا الاحتفال مع خطوات تشريعية وإصلاحات قانونية مهمة خلال السنوات الماضية، هدفت إلى تعزيز حقوق المرأة وتوسيع فرص مشاركتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

يحل اليوم، 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة، في وقت شهدت فيه مصر تطورًا ملحوظًا في منظومة التشريعات الداعمة لحقوق المرأة، حيث اتجهت الدولة خلال العقد الأخير إلى تعزيز تمكين المرأة من خلال حزمة من القوانين والإصلاحات القانونية التي ركزت على ترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

وقد استهدفت هذه التشريعات تطوير الإطار القانوني بما يضمن حماية المرأة من التمييز والعنف، ويدعم حضورها في مواقع صنع القرار، إلى جانب توفير فرص أوسع لها في التعليم والعمل وريادة الأعمال.

ولم يقتصر هذا التحول على إصدار قوانين جديدة، بل شمل أيضًا إدخال تعديلات جوهرية على عدد من القوانين القائمة، بما يتوافق مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية ويعكس توجه الدولة نحو تعزيز دور المرأة باعتبارها شريكًا أساسيًا في عملية التنمية.

الإطار الدستوري لحقوق المرأة

شكّل دستور عام 2014 نقطة تحول مهمة في مسار دعم المرأة المصرية، حيث تضمن أكثر من 20 مادة تؤكد مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز.

كما ألزم الدستور الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تمثيل مناسب للمرأة في المجالس النيابية، وحمايتها من مختلف أشكال العنف، إضافة إلى توفير فرص متكافئة لها في شتى المجالات.

كما نص الدستور على مبدأ تكافؤ الفرص في الوظائف العامة والمناصب القيادية، الأمر الذي ساهم في تعزيز مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام وصياغة السياسات.

أبرز القوانين الداعمة للمرأة

شهدت السنوات الماضية إصدار عدد من التشريعات والتعديلات القانونية التي عززت حقوق المرأة، من أبرزها:

تعديل المادة 102 من الدستور عام 2019 (الكوتا النسائية): خصص هذا التعديل نسبة لا تقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب للمرأة، ما أدى إلى ارتفاع عدد النائبات إلى نحو 163 نائبة في مجلس النواب عام 2025، مقارنة بـ9 نائبات فقط عام 2012.

تعديل قانون العقوبات لمواجهة ختان الإناث (2016): تم تشديد العقوبات وتحويل الجريمة من جنحة إلى جناية، في خطوة تهدف إلى حماية الفتيات من هذه الممارسة الضارة.

تعديلات قانون التحرش الجنسي: تضمنت تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم التحرش، إلى جانب حماية سرية بيانات المجني عليهن في قضايا الاعتداء الجنسي.

تعديل قانون المواريث رقم 219 لسنة 2017: نص على فرض عقوبات على من يحجب الميراث عن مستحقيه، بما يضمن حماية الحقوق المالية للمرأة داخل الأسرة.

قانون التهرب من دفع النفقة رقم 6 لسنة 2020: وضع عقوبات على الممتنعين عن سداد النفقة لضمان حصول المرأة وأبنائها على حقوقهم المالية.

قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025: منح المرأة العاملة مزايا إضافية، من بينها زيادة إجازة الوضع إلى أربعة أشهر لثلاث مرات طوال مدة الخدمة، مع حظر فصلها بسبب الحمل أو أثناء إجازة الأمومة.

حضور متزايد في مواقع القيادة

أسهمت الإصلاحات التشريعية والسياسات الداعمة في تعزيز تمثيل المرأة في المناصب القيادية والتنفيذية. ففي عام 2025 بلغ عدد الوزيرات أربع وزيرات، إلى جانب تسع نائبات للمحافظين وخمس نائبات للوزراء.

كما تقلدت المرأة مناصب قيادية للمرة الأولى في تاريخ الدولة، من بينها مستشارة لرئيس الجمهورية للأمن القومي، ورئيسة لمحكمة اقتصادية، ونائبة لمحافظ البنك المركزي، ورئيسة للمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وعلى المستوى البرلماني، ارتفع تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ إلى 41 مقعدًا، مقارنة بـ12 مقعدًا فقط عام 2012.

طفرة في التمكين القضائي

شهدت السلطة القضائية توسعًا ملحوظًا في مشاركة المرأة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد القاضيات من 66 قاضية عام 2017 إلى نحو 3918 قاضية عام 2025.

كما التحقت المرأة لأول مرة بمجلس الدولة والنيابة العامة بعد عقود من اقتصار العمل في هذه الجهات على الرجال، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تحقيق المساواة داخل مؤسسات العدالة.

فرص أوسع للعمل وريادة الأعمال

في إطار الاستراتيجية الوطنية ل تمكين المرأة المصرية 2030، أطلقت الدولة عددًا من البرامج والمبادرات لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة.

وقد انعكس ذلك في عدة مؤشرات، من بينها:

انخفاض معدل البطالة بين الإناث من 24.8% عام 2014 إلى 16.6% عام 2024.

تنفيذ أكثر من 908 آلاف مشروع صغير ومتوسط للنساء خلال الفترة من 2014 إلى 2024 بتكلفة بلغت نحو 17.4 مليار جنيه.

تمويل أكثر من 30 ألف مشروع ضمن برنامج "مستورة" بتكلفة تقارب 730 مليون جنيه.

ارتفاع عدد السيدات اللاتي يمتلكن حسابات مالية إلى 23.3 مليون سيدة عام 2024، مقارنة بـ5.9 مليون فقط عام 2016.

دعم اجتماعي وصحي

امتدت جهود تمكين المرأة لتشمل الجوانب الاجتماعية والصحية، حيث أطلقت الدولة عددًا من المبادرات التي تستهدف تحسين جودة حياة المرأة، من أبرزها مبادرة دعم صحة المرأة المصرية، التي سجلت أكثر من 60 مليون زيارة للفحص والتوعية منذ إطلاقها.

كما استفادت أكثر من 3.2 مليون سيدة من مبادرة العناية بصحة الأم والجنين، إلى جانب توسع برامج الحماية الاجتماعية التي استفادت منها ملايين السيدات من خلال منظومة الدعم التمويني والتأمين الصحي الشامل.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان