الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران حتى الآن لا أحد يعلم متى ستنتهى، وكيف، وما هو حجم خسائرها من جميع أطراف دول المنطقة والعالم لتوقف سلاسل الإمداد فى العالم وتأثيرها على تكلفة جميع السلع الاستراتيجية بعد أن ارتفعت أسعار البترول وتخطت الـ 120 دولارا للبرميل بعد أن كانت 65 دولارًا فقط للبرميل.
وقد تنبهت القيادة السياسية منذ بداية الحرب، وللوهلة الأولى توقع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ارتفاع أسعار الطاقة وهو ما حدث بالفعل بعد أيام من بدء هذه الحرب مما جعل الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد فى الأكاديمية العسكرية بأن هناك قرارا يتم دراسته وهو إحالة المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين للسلع الاستراتيجية والغذائية إلى المحاكم العسكرية لمحاكمتهم على هذه الجريمة لمنع التلاعب فى السوق المصرى واستغلال ظروف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ورفع الأسعار أو التلاعب فيها. وأكد الرئيس أن مصر لديها احتياطات آمنة من كل السلع وأنه سيتم التصدى لتجار الأزمات والحروب والمتلاعبين بالأسعار.
والسؤال: هل سيحقق هذا القرار الردع لأغنياء الحروب من التجار والمحتكرين ويمنعهم من التلاعب فى الأسعار خاصة السلع الغذائية والاستراتيجية؟
والإجابة لدى بأن الإحالة إلى المحاكم العسكرية لهذا النوع من المتلاعبين والجشعين سيحقق الردع، فعندما اتخذ قرار منع البناء على الأراضى الزراعية وإحالة المخالفين إلى المحاكم العسكرية تم بالفعل الالتزام بهذا القرار، ومن خالف ذلك تم الحكم عليه وتنفيذ الحكم الذى صدر من المحاكم العسكرية لدرجة أنه اختفت أرقام مخالفات البناء على الأراضى الزراعية حاليا، لكن يبرز هنا سؤال.. كيف نحدد هؤلاء المحتكرين أو المتلاعبين بالأسعار فى الأسواق أو البورصات السلعية؟، والجواب، نستطيع تحقيق ذلك من خلال جهاز حماية المنافسة من الاحتكار وجهاز حماية المستهلك ومباحث التموين بوزارة الداخلية التابع لقطاع الأمن الاقتصادى بوزارة الداخلية، حيث أصدر اللواء محمود توفيق تعليماته لمساعديه لقطاع الأمن الاقتصادى ومباحث التموين بالوزارة وفى مديريات الأمن على مستوى الجمهورية بتفعيل قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية لعدم استغلال ظروف الحرب الدائرة فى رفع الأسعار لأى سلع أو التلاعب فى الأسواق، وقد حدث مع محتكرى بورصة الدواجن البيضاء الذين رفعوا الأسعار فى الفترة السابقة وتم إحالتهم إلى المحاكمة الجنائية، أما هذه المرة فسوف يتم إحالتهم إلى المحاكم العسكرية.