د.محمود: تحرك البحرين في مجلس الأمن يعكس ثقلها الدبلوماسي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

د.محمود: تحرك البحرين في مجلس الأمن يعكس ثقلها الدبلوماسي في مواجهة الاعتداءات الإيرانيةحامد محمود

عرب وعالم16-3-2026 | 13:08

اعتبر الدكتور حامد محمود، مدير مركز أكسفورد للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التحرك الدبلوماسي الذي قادته البحرين داخل مجلس الأمن الدولي يمثل نموذجاً للدبلوماسية الخليجية الفاعلة في التعامل مع التصعيد الإقليمي، ويعكس قدرة المنامة على توحيد الموقف الدولي في مواجهة الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة.

وأوضح محمود أن اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار الذي تقدمت به البحرين نيابة عن الدول الخليجية والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية والمطالبة بوقفها فوراً، بدعم 13 عضواً، يعكس اتساع دائرة التأييد الدولي للموقف الخليجي، لافتاً إلى أن 135 دولة عضواً في الأمم المتحدة شاركت في رعاية المشروع الذي تقدمت به المنامة.

وأشار إلى أن هذا التأييد الدولي الواسع يبرز قدرة الدبلوماسية البحرينية على بناء توافق دولي حول قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل فشل مشروع قرار قدمته روسيا بشأن التصعيد في الشرق الأوسط في الحصول على الأصوات الكافية لاعتماده داخل مجلس الأمن.

ورأى أن الموقف الذي عبّر عنه العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة عقب الهجمات الإيرانية على بلاده وعدد من الدول العربية يعكس ثوابت السياسة البحرينية القائمة على التوازن الاستراتيجي، حيث وصف تلك الاعتداءات بأنها "غير مسبوقة ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة".

وأضاف أن تأكيد الملك حمد بن عيسى أن البحرين دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، وأنها تتبع نهج التعاون وحسن الجوار، يعكس حرص المنامة على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي رغم التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.

ولفت محمود إلى أن إشادة العاهل البحريني بجهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي تصدت للهجمات تعكس حالة الجاهزية الأمنية في البلاد، في وقت تسعى فيه البحرين إلى موازنة متطلبات الأمن الوطني مع التمسك بسياسة الاعتدال والانفتاح الدبلوماسي.

كما اعتبر أن إشادة الملك بالتضامن الخليجي والعربي والدولي مع البحرين يعكس إدراكاً دولياً لأهمية استقرار منطقة الخليج، التي تمثل أحد أهم مراكز الطاقة والممرات الحيوية في العالم.

وأشار إلى أن القرار الذي اعتمده مجلس الأمن تضمن تأكيد دعم المجلس للسلامة الإقليمية وسيادة كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية والأردن، إلى جانب إدانة الهجمات التي تشنها إيران على أراضي هذه الدول واستهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية.

كما تضمن القرار المطالبة بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران، والدعوة إلى وقف أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء، فضلاً عن التأكيد على ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية للسفن التجارية وناقلات النفط وفقاً للقانون الدولي، خاصة في الممرات البحرية الحيوية.

وأضاف محمود أن إدراج مسألة تهديد الملاحة الدولية وإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الحركة فيه، إلى جانب التهديدات التي قد تطال الأمن البحري في باب المندب، يعكس رؤية استباقية في التعامل مع المخاطر المحتملة على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وأشار إلى أن التحرك البحريني جاء في سياق تصعيد عسكري إقليمي شهدته المنطقة منذ أواخر فبراير، حيث شنت إيران هجمات صاروخية وبالمسيرات على عدد من الدول الخليجية، بينها البحرين والسعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان، إضافة إلى الأردن والعراق، وذلك رداً على غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية.

وختم محمود تحليله بالقول إن التحرك الذي قادته البحرين داخل مجلس الأمن يعكس تحول المنامة إلى أحد مراكز الثقل الدبلوماسي في الخليج، من خلال قدرتها على توظيف أدوات العمل الدولي لحشد موقف جماعي يدعم الاستقرار الإقليمي ويواجه التهديدات المتصاعدة في المنطقة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان