تفاجأ كثير من الأمهات بتورم واضح في القدمين أو اليدين فور الولادة، ما يثير القلق والتساؤل: هل هذا طبيعي أم مؤشر على مشكلة صحية؟ الحقيقة أن هذا التغير شائع جدًا، لكنه يحتاج لفهم بسيط للتفرقة بين الطبيعي وما يستدعي القلق.
يوضح الدكتور محمد أبو سنة، أخصائي النساء والتوليد وعلاج تأخر الحمل وطب الجنين، أن تورم الجسم بعد الولادة أمر طبيعي في أغلب الحالات، سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية.
لماذا يحدث التورم بعد الولادة؟
يرجع ذلك إلى عدة أسباب، منها:
احتفاظ الجسم بكميات كبيرة من السوائل خلال فترة الحمل
المحاليل الوريدية التي تُعطى أثناء الولادة، خاصة في العمليات القيصرية
التغيرات الهرمونية المفاجئة بعد الولادة
قلة الحركة في الأيام الأولى
استمرار تأثير ضغط الحمل على الأوعية الدموية
وغالبًا ما يظهر التورم في القدمين والكاحلين، وأحيانًا في اليدين.
ما هو الطبيعي؟
ظهور التورم مباشرة بعد الولادة
زيادته خلال أول 3 إلى 5 أيام
بدء اختفائه تدريجيًا خلال أسبوع إلى 10 أيام
عدم وجود ألم شديد أو أعراض غير معتادة
وهذا يُعد أمرًا طبيعيًا جدًا، خاصة بعد الولادة القيصرية.
متى يجب القلق؟
ينبغي مراجعة الطبيب فورًا في الحالات التالية:
تورم في ساق واحدة فقط مصحوب بألم أو سخونة
تورم شديد لا يتحسن مع الوقت
ضيق مفاجئ في التنفس أو كحة
صداع شديد أو زغللة في العين
ألم في الصدر
استمرار التورم لأكثر من 10 إلى 14 يوم دون تحسن
فهذه الأعراض قد تشير إلى مشاكل مثل الجلطات أو اضطرابات ضغط الدم، وتحتاج إلى تدخل طبي سريع.
كيف يمكن تقليل التورم؟
يمكن التخفيف من التورم ببعض الخطوات البسيطة:
رفع القدمين على وسادة أثناء الجلوس أو النوم
الحركة الخفيفة مثل المشي لتحسين الدورة الدموية
شرب كميات كافية من الماء
تقليل الملح في الطعام
استخدام الجوارب الضاغطة إذا أوصى بها الطبيب
تجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة
ومع مرور الوقت، يتخلص الجسم من السوائل الزائدة بشكل طبيعي عن طريق البول والعرق.
تورم الجسم بعد الولادة أمر شائع وطبيعي في معظم الحالات، لكنه يحتاج إلى متابعة بسيطة والانتباه لأي أعراض غير معتادة.
والقاعدة الأهم: لا تتجاهلي أي علامة تقلقك، واستشيري طبيبك دائمًا للاطمئنان.