تلجأ كثير من الأمهات إلى تناول الحلبة بعد الولادة باعتبارها من المشروبات التقليدية التي تساعد على زيادة إدرار اللبن واستعادة النشاط.
لكن رغم فوائدها المعروفة، فإن توقيت تناولها يلعب دورًا مهمًا، خاصة بعد العمليات الجراحية مثل الولادة القيصرية، حيث قد لا تكون الخيار الأفضل في الأيام الأولى.
توضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائي التغذية العلاجية، أن الحلبة لا يُفضل تناولها خلال أول 3 أيام بعد الولادة، خصوصًا في حالات القيصرية، وذلك لعدة أسباب صحية مهمة:
زيادة احتمالية النزيف:
الحلبة قد تؤثر على عوامل التجلط في الجسم، مما قد يزيد من خطر النزيف بعد العمليات الجراحية، وهو أمر يجب الحذر منه في الفترة الأولى بعد القيصرية.
اضطرابات الجهاز الهضمي:
تؤدي الحلبة إلى زيادة الغازات وانتفاخ القولون، ما يسبب شعورًا بعدم الراحة للأم، خاصة في وقت تكون فيه بحاجة للراحة والاستقرار.
عدم جدواها في زيادة اللبن خلال أول أيام:
رغم أن الحلبة تُحفز إدرار اللبن، فإن أول 3 أيام بعد الولادة يعتمد فيها الجسم على "السرسوب"، وهو اللبن الأولي الذي يتكوّن قبل الولادة بالفعل، وبالتالي لا يكون للحلبة تأثير ملحوظ في هذه المرحلة.
احتمالية انخفاض السكر أو الضغط:
قد تؤدي الحلبة إلى خفض مستويات السكر في الدم أو ضغط الدم، وهو ما قد يسبب دوخة أو هبوطًا غير مرغوب فيه للأم في فترة تحتاج فيها إلى استقرار حالتها الصحية.
إضافة العسل الأسود ليست الحل:
يلجأ البعض لتحلية الحلبة بالعسل الأسود بهدف علاج الأنيميا، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق، إذ إن العسل الأسود لا يُعد علاجًا فعالًا للأنيميا، كما أن الإفراط فيه قد يُشكل عبئًا إضافيًا على الجسم.
الحلبة مشروب مفيد في العموم، لكن لا يُنصح بتناولها بكميات كبيرة أو في الأيام الأولى بعد الولادة القيصرية. الأفضل تأجيلها حتى تستقر حالة الأم، مع استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب وضمان تحقيق الفائدة دون أي مخاطر.