ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء مع استمرار أكبر اضطراب في إمدادات الخام، في وقت نفت فيه إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، متناقضةً مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الذي قال إن التوصل إلى اتفاق قد يكون قريبًا.
وسجلت عقود خام برنت ارتفاعًا بمقدار 4.55 دولار أو 4.55% لتغلق عند 104.49 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.22 دولار أو 4.79% ليصل إلى 92.35 دولار للبرميل.
وقد أدت الحرب إلى تعطيل شبه كامل لشحن نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا عبر مضيق هرمز، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
وأضافت التقارير أن إيران أطلقت موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل يوم الثلاثاء، بينما نقل عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار — تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم — قولهم إن ترامب يبدو مصممًا على التوصل إلى اتفاق، لكنهم يرون أن من غير المرجح أن توافق إيران على المطالب الأمريكية في أي جولة تفاوض جديدة.
أعلن رئيس وزراء باكستان يوم الثلاثاء استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة و إيران بهدف إنهاء الحرب في الخليج.
وجاء هذا العرض بعد يوم من إصدار ترامب أمرًا بتأجيل الهجمات على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، قائلًا إن محادثات جرت مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم وأسفرت عن "نقاط اتفاق كبيرة"، وهو ما دفع أسعار الخام للانخفاض بأكثر من 10% في وقت سابق.
لكن إيران نفت يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وبحسب مصادر نقلت عنها رويترز، فقد شددت إيران موقفها التفاوضي منذ بدء الحرب، مشيرة إلى أنها ستطالب بتنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا ما أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جدية.
وذكرت شركة Macquarie أنه إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا فعليًا حتى نهاية أبريل، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولارًا للبرميل، وهو ما يتجاوز أعلى مستوى تاريخي له عند 147 دولارًا في عام 2008.
وفي تطورات ميدانية، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن مكتب شركة غاز ومحطة تخفيض الضغط في مدينة أصفهان تعرضا لهجوم، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة طاقة في خرمشهر، في أحدث الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.