إن تلقين الميت من السنن المستحبات بعد الدفن، بل عدها جماعة مِن العلماء من المسائل التي تميَّز بها أهل السنة والجماعة عن غيرهم.
وفى هذا الصد قالت دار الإفتاء، إن أهل العلم استدلوا على مشروعية التلقين بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» أخرجه مسلم، وبإجماع المسلمين العملي سلفًا وخلفًا من غير نكير.
وأوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من وضع حجر أو تراب تحت رأس الميت عند الدفن وهو وارد في السُّنة المُشرَّفة وفعل السلف الصالح.
واستشهدت دار الإفتاء بما روي عن ابن جريج، عن أَبِي بكرِ بن مُحمَّد، عَن غير واحدٍ مِن أصحابهم: "أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وُسِّدَ لَبِنَةً جُعِلَ إِلَيْهَا رَأْسُهُ؛ تَدْعَمُهُ وَلَا تُجْعَلُ تَحْتَ خَدِّهِ"، قُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: لَبِنَةٌ صَحِيحَةٌ أَمْ كُسَيْرَةٌ؟ قَالَ: "بَلْ لَبِنَةٌ" أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف".