تثير لحمة الرأس جدلًا واسعًا بين من يراها طعامًا بلا قيمة غذائية، وآخرين يعتبرونها خيارًا اقتصاديًا غنيًا بالعناصر المفيدة. ومع ارتفاع أسعار اللحوم، يلجأ كثيرون إلى هذا النوع لتعويض نقص البروتين الحيواني، ما يطرح تساؤلًا مهمًا: هل لحمة الرأس بالفعل مفيدة أم مجرد بديل أقل جودة؟ في هذا التقرير، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، الحقيقة الكاملة حول قيمتها الغذائية وفوائدها وأضرارها.
يؤكد الدكتور أحمد أبو الريش أن لحمة الرأس ليست كما يُشاع عنها، فهي تحتوي على قيمة غذائية مرتفعة تجعلها خيارًا جيدًا ضمن النظام الغذائي، خاصة لمن يبحثون عن بدائل اقتصادية للبروتين الحيواني.
تتميز لحمة الرأس باحتوائها على بروتين كامل، يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، وهو عنصر ضروري لبناء العضلات، وتعزيز المناعة، والمساعدة في تجديد الخلايا.
كما تُعد من المصادر الغنية بالكولاجين، وهو بروتين مهم لصحة المفاصل والغضاريف، ويساهم في الحفاظ على نضارة البشرة ومرونتها، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص لكبار السن أو لمن يعانون من مشكلات في العظام.
ولا تقتصر فوائدها على ذلك، بل تحتوي أيضًا على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مثل فيتامين B12 والزنك والسيلينيوم، وهي عناصر تلعب دورًا حيويًا في دعم الجهاز العصبي وتقوية المناعة.
أما بالنسبة للحديد، فتُعد لحمة الرأس من المصادر الجيدة له، حيث تحتوي على الحديد الهيمي سهل الامتصاص، والذي يساعد في الوقاية من الأنيميا وعلاجها، خاصة لمن لا يفضلون تناول الكبدة.
ورغم هذه الفوائد المتعددة، يشير أخصائي التغذية إلى أن أبرز عيوب لحمة الرأس هو ارتفاع محتواها من الدهون، وهو ما يستدعي تناولها باعتدال، خاصة لدى مرضى ارتفاع الكوليسترول أو ضغط الدم.
ويختتم حديثه بأن لحمة الرأس يمكن أن تكون خيارًا غذائيًا مميزًا واقتصاديًا في الوقت ذاته، بشرط الالتزام بالكميات المناسبة، لتجنب أي آثار سلبية محتملة، والاستفادة القصوى من عناصرها الغذائية.