فائد مصطفى: ما يجري في القدس واستهداف الأسرى وجهان لسياسة ممنهجة تستدعي تحركًا عربيًا فاعلًا

فائد مصطفى: ما يجري في القدس واستهداف الأسرى وجهان لسياسة ممنهجة تستدعي تحركًا عربيًا فاعلًاد. فائد مصطفى

عرب وعالم2-4-2026 | 14:46

أكد السفير د. فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بـ جامعة الدول العربية، أن الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في القدس، واستهداف الأسرى الفلسطينيين، يعكسان سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الحقوق الفلسطينية وفرض واقع بالقوة.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة، حيث شدد على أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية لم يعد حدثًا طارئًا، بل أصبح نهجًا مستمرًا من الانتهاكات والاعتداءات.
وأوضح مصطفى أن القدس تتعرض لعدوان يستهدف هويتها ومكانتها، مشيرًا إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، بما في ذلك إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه، تمثل انتهاكًا صارخًا للوضع القانوني والتاريخي القائم، فضلًا عن كونها اعتداءً على حرية العبادة في المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك التضييق على الوصول إلى كنيسة القيامة.
وفيما يتعلق بقضية الأسرى، حذر من خطورة التوجه نحو إقرار ما يسمى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن ذلك يمثل محاولة لتحويل الجريمة إلى تشريع، والانتقام إلى سياسة رسمية، في مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأشار إلى أن استهداف الأسرى لا يمس أفرادًا بعينهم، بل يمثل انتهاكًا جوهريًا لحقوق الإنسان، خاصة الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن أي محاولة لتقنين هذه الممارسات تشكل انحدارًا خطيرًا في منظومة العدالة الدولية.
وشدد على أن ما يجري في القدس وقضية الأسرى ليسا مسارين منفصلين، بل وجهان لسياسة واحدة تسعى لإخضاع الأرض والإنسان معًا، محذرًا من أن الاحتلال لم يعد يكتفي بفرض السيطرة، بل يسعى لفرض روايته على الوعي والتاريخ والقانون.
ودعا مصطفى إلى ضرورة انتقال الموقف العربي من مرحلة الإدانة إلى الفعل، عبر تحرك سياسي وقانوني وإعلامي متكامل، يشمل تفعيل المسارات داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، والعمل على ملاحقة الانتهاكات قانونيًا، وكشفها أمام المجتمع الدولي.
كما أكد أهمية دعم الجهود الفلسطينية والعربية لحماية المقدسات، وضمان حرية الوصول إليها وممارسة الشعائر الدينية دون قيود، مشددًا على أن الدفاع عن القدس يمثل دفاعًا عن الهوية والكرامة العربية.
وفي ختام كلمته، شدد الأمين العام المساعد على أن حماية القدس والمقدسات، والدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين، تمثل مسؤولية عربية جماعية وواجبًا قانونيًا وأخلاقيًا، مؤكدًا أن هذه القضايا ستظل في صدارة الاهتمام العربي حتى تحقيق العدالة وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان