تحل في 6 أبريل من كل عام ذكرى رحيل الفنان الكبير الضيف أحمد، الذي وافته المنية عام 1970 عن عمر 34 عامًا، تاركًا إرثًا كوميديًا وفنيًا خالداً.
ويُعد الضيف أحمد أحد أبرز أعضاء فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" إلى جانب جورج سيدهم وسمير غانم، حيث تميز بخفة ظله وحسه الكوميدي الرفيع، وكان العقل المدبر والإخراجي للفرقة.
البدايات: اكتشفه الفنان فؤاد المهندس على خشبة مسرح الجامعة، وشارك في مسرحية "أنا وهو وهي".
ثلاثي أضواء المسرح: أسس الفرقة عام 1967، وقدم وأخرج مسرحيات ناجحة مثل "طبيخ الملائكة" و"حدث في عزبة الورد".
الأعمال السينمائية: ظهر في أفلام ناجحة منها "30 يوم في السجن"، "المجانين الثلاثة"، و"القاهرة في الليل".
توفي الضيف أحمد بعد ساعات قليلة من بروفة مسرحية "الرجل اللي جوز مراته"، التي كان يجسد فيها مشهد شخص ميت داخل تابوت، وهو ما حوّل التمثيل إلى واقع مأساوي.
بعد انتهاء البروفة، شعر بضيق شديد في التنفس وإجهاد حاد، ونُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة قبل الوصول.
تميّز الضيف أحمد بتقديم "الكوميديا الفكرية"، التي تضحك الجمهور وتحثهم على التفكير في الوقت ذاته.
كما كان مرجعًا في الإخراج وموجّهًا رئيسيًا لأعمال فرقة "ثلاثي أضواء المسرح"، وهو ما أكد عليه زميلاه سمير غانم وجورج سيدهم، مؤكدين أن فقدانه كان صدمة وحزنًا عميقًا للفرقة والجمهور.
نال الضيف أحمد الميدالية الذهبية في مسابقات كأس الجامعات المصرية، وتميز بإخراجه أعمالًا مسرحية عالمية، منها "الإخوة كرامازوف"، و"ألفريد يغني"، قبل أن يبدأ مسيرته مع فؤاد المهندس في المسرح والسينما، ويؤسس قاعدة متينة للكوميديا الذكية في مصر.
رغم سنواته القصيرة، ترك الضيف أحمد بصمة قوية في المسرح والسينما، وما زالت أعماله تُذكر وتُعرض حتى اليوم، فيما استمر زملاؤه سمير غانم و جورج سيدهم في حمل إرث "ثلاثي أضواء المسرح"، كلٌ بطريقته، محتفظين بالروح الفكاهية التي رسخها الضيف أحمد.