استمرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في تنفيذ برنامج السلامة و الصحة المهنية للعاملين بفرع ثقافة القاهرة، في إطار برامج وزارة الثقافة.
وفي اليوم الثالث للبرنامج المنفذ من خلال الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين برئاسة أميمة مصطفى، بمقر إعداد القادة بمصر الجديدة، أكدت حنان محمد شرف الدين، المحاضر بمعهد السلامة والصحة المهنية، أن المخاطر الكيميائية تمثل واحدة من أخطر التهديدات الصحية داخل بيئة العمل، نظرا لتنوعها وتأثيراتها المباشرة والمزمنة على الإنسان.
وأوضحت أن الخطر الكيميائي يُقصد به المخاطر المرتبطة باستخدام مواد كيميائية ضارة، والتي قد تدخل إلى جسم الإنسان عبر الاستنشاق، أو الامتصاص من خلال الجلد، أو عن طريق الابتلاع. وتؤدي هذه المواد إلى أضرار فورية مثل الغثيان، القيء، الحروق الكيميائية، والاختناق، أو أضرار مزمنة تشمل التهاب الجلد، والربو، وتلف الكبد.
وأضافت أن المواد الكيميائية تتنوع من حيث خطورتها، فمنها المواد السامة التي قد تسبب تسمما أو أمراضا طويلة الأمد، والمواد المهيجة التي تؤثر على الجلد والعين والجهاز التنفسي، إلى جانب المواد القابلة للاشتعال أو الانفجار التي تمثل خطرا فيزيائيا كبيرا، وكذلك المواد المتآكلة التي تتسبب في تلف الأنسجة الحية والمعدات.
وشددت على ضرورة التعامل مع هذه المواد بحذر شديد، من خلال تخزينها في أماكن مناسبة بعيدا عن أشعة الشمس أو مصادر المياه، مع تطبيق إجراءات السلامة مثل توفير التهوية الجيدة، وعزل العمليات الخطرة، وتنظيم الورديات، إلى جانب الالتزام باستخدام معدات الحماية الشخصية كالقفازات، والكمامات، والنظارات الواقية، لضمان التشغيل الآمن.
وفي السياق ذاته، استعرض اللواء الدكتور هشام طه محمود، محاضر الوقاية من الحرائق وإدارة الكوارث، آليات إعداد خطة الطوارئ، مؤكدًا أنها وثيقة إلزامية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات من خلال تنظيم الاستجابة للحوادث.
وأوضح أن خطة الطوارئ تشمل تحديد المخاطر المحتملة، وتشكيل فريق مختص للتعامل مع الأزمات، ووضع مسارات إخلاء واضحة، مع تدريب العاملين بشكل دوري، وتوفير معدات الإسعافات الأولية، وأجهزة الإنذار، ومعدات الحماية اللازمة.
كما أشار إلى أهمية تحديث هذه الخطط بشكل مستمر لضمان فعاليتها، مع إعداد قوائم بأرقام الطوارئ الداخلية والخارجية، ووضع آلية دقيقة للإبلاغ عن الحوادث والتحقيق فيها.
كما تناول مخاطر الحرائق في بيئة العمل، مشيرا إلى أنها تمثل تهديدا مباشرا للأرواح والممتلكات، وغالبا ما تنشأ نتيجة الإهمال، أو الأعطال الكهربائية، أو وجود مواد قابلة للاشتعال. وأكد أن الوقاية الفعالة تعتمد على صيانة المعدات بشكل دوري، وتحديث أنظمة الإنذار والإطفاء، وتقييم المخاطر باستمرار.
واختتم بالتأكيد على أهمية تنظيم عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ، من خلال استخدام المخارج الآمنة، وتجنب استخدام المصاعد، والتوجه إلى نقاط التجمع المحددة، بما يضمن خروج العاملين بشكل آمن ومنظم.