لا يخجل ترامب بالقول: لا أحد فعل لإسرائيل أكثر ما فعلته لإسرائيل، وتؤكد تقارير أمريكية أن قرار ترامب بالحرب على إيران جاء بضغط إسرائيلى، ويردد كثيرون فى أروقة البيت الأبيض أن ترامب يسير فى ركب نتنياهو، ويتوحد الإثنان فى الاعتقاد بأن حربهما على إيران تمهيد لحرب هرمجدون، التى يقضى فيها الخير على الشر وفقا لرؤيتهم الدينية، بينما يقر أعضاء بالكونجرس الأمريكى بضرورة عزل ترامب.
وتتسع دائرة التشابه بين نتنياهو وترامب، فالأول يعلن دائمًا السعى نحو قيام إسرائيل الكبرى، وأنه فى سبيل ذلك بمثابة مهمة تاريخية وروحية، ومن الجانب الآخر ترامب يرفع شعار عودة أمريكا عظيمة، وصرح بسعيه نحو ضم كندا وبنما وجرينلاند، ويجمع الإثنين أمراض نفسية، نتنياهو قال عنه البروفيسور "شاؤول كيمحى" الرئيس السابق لقسم علم النفس بجامعة تل أبيب إنه رجل غير جدير بالثقة، وأردف بقوله: نتنياهو يتصرف بأنانية مفرطة، وينعت بالمخادع الُمصرّ على عدم الوفاء بوعوده، غير أنه شكاك.
وأعرب أطباء نفسيون عن معاناة ترامب من الخرف، ففى بداية ولاية ترامب الأولى أطلقت مجموعة من الأطباء النفسيين على نفسها حركة "التحذير واجب"، ومن بينهم "جيمس جليجان" الطبيب النفسى وأحد فريق هذه الحركة، حيث قال إن ترامب غير مؤهل ذهنيًا لتولى مهامه الرئاسية، ونستخلص عدة أوجه مشتركة من تشخيص الأطباء النفسيين بين حالتى ترامب ونتنياهو، أبرزها تمتعهما ب السادية والنرجسية، فضلا عن عشقهما للكذب، وأظهر تقرير لموقع "جلوبال ريسيرج" سبب انتحار الطبيب النفسى ل نتنياهو واسمه "موشيه ياتوم"، وأرجع التقرير سبب الانتحار إلى سوء معاملة نتنياهو مع طبيبه النفسى، بالإضافة لإصابة موشيه بالصدمة من شلال أكاذيبه.
ويصر نتنياهو على أنه البطل الروحى الذى يحقق حلم إسرائيل الكبرى، ويعكس كتابه "مكان تحت الشمس" حلمه تجاه مكانة دولة إسرائيل تحت الشمس كما يتصورها، ووجه نتنياهو نقدًا شديدًا لمبدأ التفاوض مع الفلسطينيين والعرب عموما الذى كان قائمًا على مبدأ الأرض مقابل السلام، ويعتمد فى ذلك نظرية القوة، ومن ناحية أخرى يحلم ويعمل على الاستيلاء على أراضى جيرانه.
وانتقد بشدة توماس فيردمان الكاتب الأمريكى الأشهر سياسات ترامب، وهذا حسب ما جاء فى مقاله الأسبوعى بصحيفة نيويورك تايمز، وقال إن قرارات ترامب منذ توليه رئاسة البيت الأبيض تزعزع استقرار مؤسسات الحكم بالدولة، وكتب "بن كسبيت" الصحفى الإسرائيلى الشهير أن النظام الصهيونى ينهار تدريجيًا بفضل نتنياهو، والسؤال متى سوف يسدل الستار على هذه المسرحية الهزلية، التى يعيشها العالم، ويخرجها زعيم الصهاينة نتنياهو ورئيس أمريكا؟.