في مشهد احتفالي يعكس بهجة أعياد الربيع، تحولت ضفاف النيل بمدينة المنيا إلى لوحة نابضة بالحياة، حيث امتزجت رائحة الفسيخ والرنجة بأصوات الضحكات والموسيقى، في يوم استثنائي احتشدت فيه الأسر منذ الساعات الأولى، بل ومنذ الليلة السابقة، للاحتفال ب شم النسيم بطقوسه المميزة.
توافدت مئات الأسر على كورنيش النيل بمدينة المنيا، منذ صباح اليوم الإثنين، لقضاء يوم شم النسيم في أجواء غلبت عليها الفرحة والسعادة، حيث حرصت العائلات على اصطحاب مأكولات أعياد الربيع، وفي مقدمتها الفسيخ والرنجة والفطير المشلتت، إلى جانب المشروبات المختلفة، لقضاء يوم عائلي مميز برفقة الأبناء والأقارب.
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على ساعات النهار، إذ شهد الكورنيش توافد بعض الأسر منذ مساء أمس، حيث فضّلوا المبيت في محيطه، في عادة متوارثة بين أبناء القرى، لحجز أماكن مميزة أسفل ظلال الأشجار، هربًا من حرارة الشمس والاستمتاع بأجواء الصباح. وفي السياق ذاته، شهدت المحافظة انتعاشة ملحوظة في نشاط اللنشات النيلية، التي استقبلت أعدادًا كبيرة من المواطنين الراغبين في خوض تجربة ترفيهية مختلفة.
وانطلقت الرحلات النيلية، جابت خلالها مياه النيل وسط أجواء احتفالية مبهجة، تخللتها الموسيقى والرقص، ما أضفى طابعًا خاصًا على احتفالات شم النسيم هذا العام. وعكست هذه الأجواء حجم الإقبال الكبير على كورنيش المنيا، الذي تحول إلى وجهة رئيسية للأهالي، في مشهد يعكس ارتباط المواطنين بالطبيعة وحرصهم على إحياء تقاليد أعياد الربيع وسط أجواء عائلية دافئة.