لا تعتمد صحة الجهاز الهضمي على نوعية الطعام وحدها، بل ترتبط أيضًا بعدد من السلوكيات اليومية وطريقة تناول الوجبات. فبينما يركز الكثيرون على السعرات الحرارية أو الابتعاد عن بعض الأطعمة، قد يعانون في الوقت نفسه من الانتفاخ أو اضطرابات الهضم أو انخفاض مستويات الطاقة، كما أشار تقرير منشور في موقع "تايمز أوف إنديا".
وتؤكد الدراسات أن عملية الهضم منظومة متكاملة تتأثر بعوامل متعددة، منها نمط الحياة، وتوقيت الوجبات، ومستوى التوتر، وحتى طريقة مضغ الطعام، وهي عناصر تلعب دورًا مباشرًا في كفاءة الجهاز الهضمي.
وفي هذا السياق، أوضح الطبيب المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي سوراب سيثي، الحاصل على تدريب من مؤسسات طبية مرموقة، مجموعة من الأخطاء اليومية الشائعة التي قد تضر بعملية الهضم دون أن يشعر بها الإنسان.
أبرز الأخطاء اليومية التي تؤثر على الهضم
من بين هذه العادات، تناول الطعام بسرعة كبيرة، حيث يؤدي ذلك إلى عدم منح الجسم الوقت الكافي لإدراك الشعور بالشبع، مما قد يسبب الإفراط في تناول الطعام وإجهاد المعدة.
كما أن تناول وجبات العشاء في وقت متأخر وبكميات كبيرة يعد من العوامل التي تعيق عملية الهضم، خاصة إذا كان ذلك قبل النوم مباشرة، مما يزيد من احتمالات الشعور بالانتفاخ.
ويُعد تجاهل طريقة تناول الطعام من العوامل المهمة أيضًا، إذ إن تناول الوجبة أثناء التوتر أو التشتت الذهني قد يبطئ من كفاءة الهضم ويؤثر على استفادة الجسم من الغذاء.
ومن الأخطاء الشائعة كذلك استخدام المضادات الحيوية دون داعٍ طبي، حيث قد يؤدي ذلك إلى خلل في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الجهاز الهضمي.
كما يرتبط الإجهاد النفسي المزمن بتأثير مباشر على الجهاز الهضمي، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين الدماغ والأمعاء، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الحركة الهضمية وشعور بعدم الارتياح.
ويؤكد الخبراء أيضًا أن عدم مضغ الطعام بشكل كافٍ يُعد خطأ شائعًا، لأن عملية الهضم تبدأ من الفم، وسوء المضغ يضاعف العبء على المعدة.
وأخيرًا، فإن التركيز المفرط على حساب السعرات الحرارية فقط دون الاهتمام بكفاءة الهضم قد يكون مضللًا، إذ لا يمتص الجسم جميع العناصر الغذائية بنفس الطريقة، مما يجعل جودة الهضم عاملًا أساسيًا في الاستفادة من الطعام.