تقييد السعرات الحرارية قد يعزز المناعة ويبطئ علامات الشيخوخة عبر بروتين C3

تقييد السعرات الحرارية قد يعزز المناعة ويبطئ علامات الشيخوخة عبر بروتين C3تقييد السعرات الحرارية

منوعات19-4-2026 | 12:10

توصل باحثون من جامعة ييل الأمريكية إلى نتائج تشير إلى أن تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل معتدل قد يساهم في تعزيز آليات الدفاع المناعي في الجسم، وهو ما قد يساعد في الحد من بعض مظاهر الشيخوخة.

ووفقًا لما نشره موقع Medical Xpress نقلًا عن مجلة Nature Aging، فقد ركزت الدراسة على بروتين مناعي يُعرف باسم "المكون الثالث للمتممة" (C3)، والذي يُعتقد أنه يلعب دورًا في تنظيم الالتهابات المرتبطة بتقدم العمر.

اعتمدت الدراسة على تحليل عينات بلازما لـ42 مشاركًا ضمن تجربة طويلة المدى تُعرف باسم CALERIE، وهي إحدى أبرز التجارب العلمية التي درست تأثير خفض السعرات الحرارية على صحة الإنسان.

وخلال عامين من المتابعة، تمكن المشاركون من تقليل استهلاكهم اليومي للسعرات بنسبة تتراوح بين 11% و14% دون شعور كبير بالحرمان، مما أتاح للباحثين مراقبة التغيرات البيولوجية الناتجة بدقة.

أظهرت التحليلات رصد أكثر من 7000 نوع من البروتينات في الدم، وكان من أبرزها بروتين C3 الذي انخفضت مستوياته بشكل واضح مع تقليل السعرات الحرارية.

ويُعد هذا البروتين جزءًا من نظام مناعي معقد يُعرف بنظام “المتممة”، والذي يرتبط تنشيطه بزيادة الالتهابات المزمنة، وهي إحدى السمات الأساسية للشيخوخة والأمراض المصاحبة لها.

كما أظهرت النتائج أن النسيج الدهني الأبيض هو الأكثر تأثرًا بتقليل السعرات، وهو المسؤول الأساسي عن إنتاج هذا البروتين خلال مراحل التقدم في العمر.

وللتأكد من النتائج، أجرى الباحثون تجارب موازية على الحيوانات، حيث لوحظ ارتفاع مستويات C3 مع التقدم في العمر لدى الفئران، خصوصًا في الأنسجة الدهنية الحشوية.

رغم فقدان المشاركين في الدراسة نحو 8 كيلوغرامات في المتوسط، إلا أن الباحثين لم يجدوا علاقة مباشرة بين فقدان الوزن وانخفاض بروتين C3، مما يشير إلى أن تأثير تقييد السعرات مرتبط بآليات بيولوجية أعمق من مجرد خفض الوزن.

كما أظهرت التجارب على الحيوانات أن تثبيط نشاط بروتين C3 ساهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالشيخوخة، ما يدعم فرضية دوره الحيوي في هذه العمليات.

تشير الدراسة إلى أن بعض العمليات الحيوية التي تكون مفيدة في مراحل مبكرة من الحياة قد تتحول مع الوقت إلى عوامل مساعدة في الشيخوخة، وهي فكرة تُعرف علميًا بـ”التعددية الجينية المتضادة”.

وتوضح هذه النظرية، التي طرحها عالم الأحياء بيتر ميداوار، أن بعض الوظائف الحيوية مثل هرمون النمو تكون ضرورية في مرحلة الطفولة، لكنها قد ترتبط لاحقًا بمخاطر صحية مثل السرطان أو الالتهابات المزمنة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان