ترشيد الاستهلاك ووعي المواطن

ترشيد الاستهلاك ووعي المواطنبهاء زيتون

الرأى19-4-2026 | 14:27

المرحلة الحالية تتطلب من كل مواطن التحلى بالوعى وتقدير الموقف والمسئولية المجتمعية عن أى وقت مضى، وأن نكون "إيد فى إيد" مع الدولة فى كل ما تتخذه من قرارات وإجراءات فى ترشيد الكهرباء، حتى "تعدى" الأزمة بسلام فى أقل وقت.

فتحلى المواطنين بالوعى فى هذا التوقيت بالذات سيحدث الفارق فى هذه الأزمة ويجعلنا نتجاوزها فى أسرع وقت، خاصة بعد النجاح الذى حققته خطة الترشيد التى اتخذتها الدولة مؤخرًا والتى حققت وفرا خلال أسبوع واحد بلغ 18 ألف ميجاوات، وفقا لما أعلنته الكهرباء.

فما بالنا لو أن كل المواطنين - هم أيضا - قد تحلو بالوعى بجانب جهود الدولة فى ترشيد الاستهلاك، وخفض كل واحد منهم استهلاك الكهرباء فى بيته إلى النص من تلقاء نفسه فإن الأزمة سوف "تعدى" فى أسرع وقت ولا نحتاج لغلق المحلات ولا غيره.

وهى رسالة نبعث بها لكل غيور على مصلحة بلده، فالموضوع حله فى أيدينا يا جماعة، فلو كل واحد فينا بدأ بنفسه وخفض من تلقاء نفسه استهلاك الكهرباء فى شقته إلى النص من (أنوار وسخان وتكييف وأجهزة كهربائية غير ضرورية) واكتفى بإنارة حجرة واحدة الجالس فيها دون إنارة الشقة كلها، فإننا فى غضون أيام قليلة يمكنا التغلب على تداعيات الأزمة ولا نحتاج لغلق المحلات الساعة التاسعة.

فالتزام المواطن بترشيد استهلاك الكهرباء يعد ضرورة قصوى حتى لا نصل إلى قرارات أصعب خارجة عن إرادة الحكومة مثل الاضطرار إلى قطع الكهرباء لساعات طويلة أو غلق المحلات من الساعة 6 و 7 مساء بدلا من 9 و11 مساء خاصة أن الحرب الأمريكية الإيرانية مازالت تلقى بظلالها على المنطقة والعالم أجمع، ولا نعرف موعدًا لانتهائها.

ووعى المواطن فى التعاون مع الدولة فى ترشيد استهلاك الكهرباء سوف يجنبنا أمورًا كثيرة نحن فى غنى عنها، "ويخلينا" نرجع لحياتنا الطبيعية مرة أخرى فى أقل وقت.

وما يجب أن نعرفه أن ترشيد استهلاك الكهرباء أصبح مطلبًا عالميًا، ولم يعد قاصرًا على مصر لوحدها نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية التى قد يطول أمدها.

ف ترشيد الاستهلاك أصبح أسلوب حياة فى العالم كله ليس فقط فى الكهرباء وإنما أيضا فى المياه.

و"خلينا" نبدأ بأنفسنا فى ترشيد الكهرباء والمياه، ونعوّد أنفسنا إن طول ما "نور" ربنا موجود ياريت نوفر فى الكهرباء على "قد ما نقدر".

وعلينا أن نعرف أن "إيد فى إيد" سوف ترشد، وتجنبنا، أمورًا كثيرة نحن فى غنى عنها، وعلى رأى المثل "لازم نعدى الموج والبحر علشان نصل للبر".

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان