في مشهد إنساني وفني لافت، أضاءت مواهب ذوي القدرات الخاصة فضاء محطة جمال عبد الناصر لمترو الأنفاق؛ حيث قدمت فرقة كورال قصر ثقافة روض الفرج التابعة للهيئة العامة للقصور الثقافة عرضًا استثنائيًا ضمن برنامج العروض الثقافية المفاجئة الذي تنظمه وزارة الثقافة داخل محطات مترو الأنفاق وقطار العاصمة الإدارية الجديدة.

جاءت الفعالية برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، في إطار رؤية تهدف إلي دمج الفنون في الفضاءات العامة، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين ودعم ذوي القدرات الخاصة فنيًا، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مواهبهم أمام جمهور واسع، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويؤكد دور الفن كأداة للدمج المجتمعي.

وبدعم من وزير النقل الفريق كامل الوزير، وبالشراكة مع الهيئة القومية للأنفاق وشركات إدارة خطوط المترو، بهدف تحويل هذا المرافق العامة إلى منصات مفتوحة للإبداع، وتوسيع قاعدة الجمهور المتلقي للفنون.
ولم تكن الفعاليات مجرد نشاط عابر، إذ تحول المكان إلى منصة تفاعلية نابضة بالحياة، حيث توقّف عدد من الركاب للاستماع بإعجاب لفريق قصر ثقافة روض الفرج لذوي القدرات الخاصة، بينما تابع آخرون الفقرات الموسيقية خلال مرورهم، في حالة من الدهشة والانبهار بقدرات هؤلاء الفنانين، الذين أثبتوا أن الإبداع لا يعرف حدودًا.

وقدمت الفرقة باقة متنوعة من الأغاني الوطنية والتراثية والشبابية، منها :"مصر يا أم الدنيا" و"فيها حاجة حلوة" و"ابن مصر"، إلى جانب عروض جماعية ودويتوهات عكست تنوع المواهب وروح الفريق، بقيادة المايسترو عادل مدبولي، الذي نجح في إبراز الطاقات الفنية لأعضاء الفرقة بشكل احترافي ومؤثر.
واشار الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصورر الثقافة إلى ان هذه الفعالية تؤكد أن الفن يمثل جسرًا حقيقيًا للدمج المجتمعي، ويتيح للجميع دون استثناء فرصًا متكافئة للتعبير والتألق والإبداع".
أقيمت الفعالية بمتابعة الدكتورة هبة كمال مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي، وبحضور فادية بكير مدير إدارة تثقيف المكفوفين والإعاقة الحركية بالهيئة العامة لقصور الثقافة .
ويحمل هذا الحدث رسالة أعمق تتجاوز فكرة العرض الفني، إلى التأكيد علي أهمية دعم ذوي القدرات الخاصة وإتاحة الفرص لهم للمشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية، ليس فقط كمتلقين، بل كمبدعين قادرين على الإسهام في تشكيل الوعي الجمالي للمجتمع.
وقد حرص المنظمون على إقامة العرض في مناطق بعيدة عن كثافة حركة الركاب، بما يضمن عدم التأثير على سير العمل داخل المحطة، في نموذج يعكس إمكانية التوازن بين تقديم خدمة ثقافية راقية والحفاظ على انتظام المرافق العامة.