انتخابات بلدية فلسطينية في 25 أبريل وسط تحديات ميدانية وتساؤلات سياسية

انتخابات بلدية فلسطينية في 25 أبريل وسط تحديات ميدانية وتساؤلات سياسيةصورة تعبيرية

عرب وعالم23-4-2026 | 00:22

يتجه الفلسطينيون في الضفة الغربية و مدينة دير البلح إلى صناديق الاقتراع في 25 أبريل الجاري لإجراء انتخابات بلدية، وسط ظروف معقدة تتسم بضيق الخيارات وصعوبات التصويت في ظل الحصار الإسرائيلي، وغياب حركة حماس، إلى جانب تراجع دور الأحزاب السياسية.

وتأتي هذه الانتخابات تنفيذًا لقرار حكومة محمد مصطفى الصادر في 2 ديسمبر الماضي، بإجراء الانتخابات المحلية في الأراضي الفلسطينية، لتكون الأولى من نوعها في قطاع غزة منذ نحو 20 عامًا، عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.

خطوة رمزية وتساؤلات سياسية
وتعد هذه الانتخابات الخامسة في الضفة الغربية منذ عام 2005، فيما أعلنت السلطة الفلسطينية في يناير الماضي نيتها توسيع نطاقها لتشمل غزة إن أمكن، في خطوة يراها محللون رمزية لتأكيد وحدة الأراضي الفلسطينية.

ويرى خبراء أن هذه الانتخابات، رغم طابعها المحلي والخدمي، تثير تساؤلات أوسع حول طبيعة النظام السياسي الفلسطيني، ومدى قدرتها على إحداث تغيير فعلي في حياة المواطنين.

تمسك بالنهج الديمقراطي
وقال المتحدث باسم حركة فتح عبدالفتاح دولة إن الانتخابات تُجرى تحت شعار "باقون"، وتمثل "تجسيدًا حيًا لتمسك الشعب الفلسطيني بالنهج الديمقراطي رغم الظروف".

وأوضح أن سجل لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية يضم نحو 1.4 مليون ناخب في الضفة وغزة بما فيها القدس، مؤكدًا وجود إصرار وطني على إجراء الانتخابات، ولو بشكل جزئي، لتأكيد وحدة الجغرافيا والسيادة.

انتقادات وتحفظات
من جانبه، قال رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين صلاح عبدالعاطي إن هذه الانتخابات "محلية وليست عامة"، ولا ترتبط بالتطورات السياسية الأخيرة، معتبرًا أنها قد لا تُحدث تغييرًا جوهريًا في السياسات أو الإدارة في ظل استمرار التحديات.

وأشار إلى أن صعود هيئات منتخبة في هذه الظروف قد يقتصر على تغيير الأشخاص دون تغيير حقيقي في بنية النظام، خاصة مع استمرار التوافقات السياسية وضعف تمكين المؤسسات المحلية.

مؤشرات إيجابية
في المقابل، اعتبر الباحث في الشؤون الإسرائيلية أحمد فؤاد أنور أن الانتخابات تمثل "جس نبض" للشارع الفلسطيني، مشيرًا إلى وجود جوانب إيجابية، أبرزها تخصيص 25% من المقاعد للنساء، وإجراؤها بعد انقطاع طويل.

تحديات ميدانية وأمنية
وتواجه العملية الانتخابية تحديات كبيرة، من بينها صعوبة تأمينها في بيئة غير مستقرة، وغياب سلطة قضائية موحدة، إلى جانب التغيرات السكانية وغياب القوائم الحزبية.

كما تثار تساؤلات حول اقتصار إجراء الانتخابات في قطاع غزة على مدينة دير البلح، رغم أن مناطق أخرى تعرضت لدمار واسع وتحتاج إلى مجالس منتخبة لدعم جهود الإعمار.

مخاوف من العرقلة
ويحذر مراقبون من احتمال عرقلة الانتخابات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر القيود على الحركة في الضفة الغربية أو من خلال منع وصول المراقبين والصحفيين إلى قطاع غزة.

ويؤكد خبراء أن الأولوية قد تكون لتثبيت الاستقرار الإنساني وتمكين الإدارة المحلية، قبل المضي نحو انتخابات عامة أكثر تأثيرًا على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان