تختلف الاحتياجات الغذائية لجسم المرأة من مرحلة عمرية إلى أخرى، كما تتأثر بالحالة الصحية والفسيولوجية، وهو ما يجعل الاعتماد على الغذاء وحده غير كافٍ في بعض الحالات.
ومن هنا تبرز أهمية المكملات الغذائية باعتبارها عنصرًا داعمًا يساعد على سد النقص الغذائي وتحسين أداء وظائف الجسم الحيوية، خاصة خلال فترات مثل الحمل، أو التغيرات الهرمونية، أو ضعف امتصاص العناصر الغذائية.
وبحسب تقرير نشره موقع Everyday Health، فإن أغلب النساء لا يحتجن إلى تناول مكملات غذائية بشكل يومي ومستمر، إلا أن هناك عناصر محددة قد تصبح ضرورية في مراحل معينة أو عند ثبوت وجود نقص، وهو ما يستدعي دائمًا تقييمًا طبيًا دقيقًا قبل البدء في استخدامها.
فيتامين د والكالسيوم لصحة العظام
يلعب فيتامين د دورًا أساسيًا في تعزيز امتصاص الكالسيوم داخل الجسم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قوة العظام وصحتها.
ومع التقدم في العمر، وخاصة بعد انقطاع الدورة الشهرية، تزداد احتمالية انخفاض الكتلة العظمية، ما يجعل الحاجة إلى هذا الفيتامين أكثر أهمية.
وغالبًا لا يظهر نقصه بشكل واضح، لكنه قد يتجلى في صورة آلام عضلية أو شعور عام بالضعف.
أما الكالسيوم فهو عنصر رئيسي في بناء العظام والأسنان، كما يدخل في العديد من الوظائف الحيوية مثل انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية.
وقد يؤدي انخفاض مستوياته إلى تقلصات عضلية أو اضطرابات في ضربات القلب في الحالات المتقدمة.
ويُعد الجمع بين فيتامين د والكالسيوم أكثر فاعلية عند تناولهما بجرعات مناسبة وتحت إشراف طبي.
الحديد وحمض الفوليك لدعم الدم والحمل
يُعتبر الحديد عنصرًا أساسيًا لتكوين الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم. وتكون النساء أكثر عرضة لنقصه بسبب فقدان الدم خلال الدورة الشهرية، وتزداد الحاجة إليه خلال فترة الحمل.
وقد يتطور نقص الحديد تدريجيًا ليظهر في شكل إرهاق أو ضيق في التنفس أو ضعف في التركيز.
أما حمض الفوليك، فهو من الفيتامينات المهمة جدًا قبل الحمل وخلاله، حيث يساعد في تقليل خطر الإصابة بالتشوهات الخلقية في الجهاز العصبي للجنين.
ونظرًا لأن نقصه قد لا يُظهر أعراضًا واضحة في البداية، يُوصى بتناوله بشكل وقائي للنساء في سن الإنجاب.
فيتامين B12 ووظائف الجهاز العصبي
يلعب فيتامين B12 دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم. ويوجد بشكل رئيسي في المنتجات الحيوانية، مما يجعل النباتيين أكثر عرضة لنقصه.
وقد يؤدي انخفاض مستوياته إلى إرهاق مزمن أو اضطرابات عصبية أو ضعف في الذاكرة.
كما يمكن أن يتأثر امتصاصه ببعض الأدوية أو الحالات المرضية، لذلك يُنصح بقياس مستوياته عند ظهور أعراض غير مبررة.
المغنيسيوم وتحسين النوم والعضلات
يُعد المغنيسيوم عنصرًا أساسيًا يدخل في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، من بينها دعم العضلات وتنظيم الإشارات العصبية.
وقد يساعد هذا العنصر في تحسين جودة النوم لدى بعض النساء خلال فترات التغيرات الهرمونية، من خلال المساهمة في إرخاء العضلات.
ويظهر نقص المغنيسيوم في صورة تقلصات عضلية أو تنميل أو إرهاق عام، بينما قد يؤدي الإفراط في تناوله عبر المكملات إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي.
البروتين والحفاظ على الكتلة العضلية
مع التقدم في العمر، تميل الكتلة العضلية لدى النساء إلى الانخفاض تدريجيًا، ويُعد البروتين عنصرًا أساسيًا للحفاظ على قوة العضلات ودعم عمليات التعافي.
ويختلف الاحتياج اليومي منه حسب الوزن ومستوى النشاط البدني، وقد يزداد لدى النساء النشيطات أو بعد العمليات الجراحية.
وفي معظم الحالات يمكن تلبية الاحتياج من خلال النظام الغذائي، إلا أن المكملات قد تُستخدم كخيار داعم عند صعوبة الوصول إلى الكمية المطلوبة.
متى تصبح المكملات الغذائية ضرورية؟
لا يُنصح باستخدام المكملات الغذائية بشكل عشوائي، حيث إن تناولها دون إشراف قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وتساعد التحاليل الطبية في تحديد النقص بدقة، كما أن اختيار منتجات موثوقة وعالية الجودة يقلل من احتمالية المخاطر.
كما يجب الانتباه إلى التداخلات بين المكملات والأدوية، إذ قد تؤثر بعض العناصر على امتصاص عناصر أخرى، مثل تقليل الكالسيوم من امتصاص الحديد عند تناولهما في الوقت نفسه.