يشهد تطبيق واتساب في الفترة الأخيرة تسارعًا ملحوظًا في طرح ميزات جديدة بشكل متواصل، إلا أن هذه التحديثات لم تحظَ بالترحيب الكامل من جميع المستخدمين، إذ يرى البعض أنها بدأت تُبعد التطبيق تدريجيًا عن بساطته التي كانت أحد أهم أسباب نجاحه وانتشاره عالميًا.
من بين أبرز المزايا الحديثة التي تم طرحها، خاصية تلخيص الرسائل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تتيح للمستخدمين التعرف بسرعة على محتوى المحادثات غير المقروءة.
وعلى الرغم من أن الفكرة تبدو عملية وتوفر الوقت، إلا أن طريقة تنفيذها تثير بعض التساؤلات حول مدى دقة النتائج، خصوصًا في المحادثات اليومية التي تعتمد على الاختصارات، المزاح، أو استخدام لغات مختلطة.
وتؤكد شركة Meta Platforms أن هذه الخاصية تراعي معايير الخصوصية، حيث تتم معالجة البيانات بأسلوب آمن دون الاطلاع المباشر على محتوى الرسائل.
ومع ذلك، لا يزال جزء من المستخدمين غير مرتاح لفكرة إدخال الذكاء الاصطناعي داخل المحادثات الشخصية.
ولا تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، حيث يرى عدد من المستخدمين أن التركيز المتزايد على ميزات الذكاء الاصطناعي والاشتراكات المدفوعة يتم على حساب تطوير الجوانب الأساسية للتطبيق، مثل تحسين الأداء، وزيادة الاستقرار، وتبسيط تجربة الاستخدام.
وفي ظل هذه التغييرات، يطرح الكثيرون تساؤلًا مهمًا: هل يضيف الذكاء الاصطناعي قيمة حقيقية لتجربة الدردشة داخل واتساب، أم أنه يمثل توجهًا جديدًا قد لا يتناسب مع جميع المستخدمين؟