يعد الإمساك من الاضطرابات الوظيفية الشائعة التي قد ترتبط بنمط التغذية، وقلة الحركة، أو حتى بعوامل صحية أعمق.
وتلعب بعض الأطعمة دورًا مهمًا في تحفيز حركة الأمعاء بطرق مختلفة، سواء من خلال زيادة حجم الفضلات أو تسهيل مرورها داخل الجهاز الهضمي، ما يجعل اختيار الغذاء عنصرًا أساسيًا في التعامل مع هذه المشكلة.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن الاعتماد على مصادر غذائية طبيعية غنية بالألياف والسوائل ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يساهم بشكل ملحوظ في تحسين انتظام الإخراج وتقليل تكرار الإصابة بالإمساك.
أطعمة تساعد على تحسين حركة الأمعاء
بذور الكتان المطحونة
تحتوي بذور الكتان على نوعين من الألياف؛ أحدهما يذوب في الماء مكوّنًا مادة لينة داخل الأمعاء، والآخر يزيد من حجم الفضلات، ما يسهل حركتها. ويُعد طحن البذور أكثر فاعلية من تناولها كاملة، لأنه يعزز قابلية الهضم والاستفادة.
ويرتبط الاستخدام المنتظم لها بتحسن عدد مرات التبرز وتحسين قوام الفضلات، مما يقلل الشعور بعدم الراحة أثناء الإخراج.
الكيوي
يُعرف الكيوي بدوره الفعال في دعم حركة الجهاز الهضمي، حيث إن تناول ثمرتين يوميًا قد يساعد في تسريع مرور الطعام داخل الأمعاء وزيادة حجم الفضلات.
كما تحتوي القشرة على نسبة إضافية من الألياف، ما يعزز التأثير. ويضم الكيوي أيضًا إنزيمات طبيعية تساهم في تحسين عملية الهضم وكفاءة الأمعاء.
بذور الشيا
عند مزجها بالسوائل تتحول بذور الشيا إلى مادة هلامية، وهو ما يجعلها فعالة في تسهيل الإخراج.
إذ تمتص الماء داخل الأمعاء، مما يزيد من ليونة الفضلات ويساعد على مرورها بسهولة.
وتُعد كمية صغيرة منها كافية لتغطية جزء كبير من الاحتياج اليومي للألياف، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يعانون من نقص الألياف.
الشوفان
يُعتبر الشوفان من أهم مصادر الألياف القابلة للذوبان، والتي تساعد على ترطيب الفضلات داخل الأمعاء، مما يسهل عملية الإخراج ويقلل الجهد المبذول.
كما أن تناوله في وجبة الإفطار يدعم نشاط الجهاز الهضمي، خاصة عند دمجه مع الفواكه أو البذور الغنية بالألياف.
البرقوق
يُعد البرقوق من الأطعمة التقليدية المعروفة في تخفيف الإمساك، نظرًا لاحتوائه على مركبات طبيعية تعمل على جذب الماء إلى الأمعاء وتحفيز حركتها.
ويمكن تناوله كفاكهة مجففة أو على شكل مشروب، مع ضرورة الاعتدال لتجنب الانتفاخ أو الإسهال لدى بعض الأشخاص.
عوامل مؤثرة في الإمساك
يختلف نمط الإخراج من شخص لآخر، لذلك لا يوجد معيار موحد للجميع. فقد يظن البعض أنهم يعانون من الإمساك رغم أن معدلهم طبيعي، بينما يعاني آخرون من أعراض واضحة مثل الانتفاخ أو الألم.
ولا تقتصر الأسباب على الغذاء فقط، بل تشمل السفر، وقلة الحركة، وبعض الأدوية، أو اضطرابات عضلات الحوض، ما يجعل الحل الغذائي وحده غير كافٍ في بعض الحالات.
دور الألياف والسوائل
تلعب الألياف دورًا مهمًا في الجهاز الهضمي، حيث تمر دون هضم لكنها تزيد من حجم الفضلات وتحسن قوامها.
وتساعد الألياف القابلة للذوبان على الليونة، بينما تسهم غير القابلة للذوبان في تسريع حركة الأمعاء.
ويُنصح بزيادة الألياف تدريجيًا لتجنب الغازات أو التقلصات، مع ضرورة شرب كميات كافية من الماء، لأن نقص السوائل قد يزيد المشكلة بدلًا من حلها.
عادات يومية تساعد على التخلص من الإمساك
يساعد تناول الطعام بانتظام على تحفيز حركة الأمعاء، خاصة في الصباح، بينما قد يؤدي إهمال الوجبات إلى بطء هذه العملية.
كما يُعد النشاط البدني عنصرًا مهمًا، حيث يساعد على تحريك الأمعاء، حتى أن المشي الخفيف بعد الأكل يمكن أن يحقق تأثيرًا إيجابيًا.
في حال استمرار الإمساك لفترة طويلة أو ظهوره بشكل مفاجئ دون سبب واضح، يُنصح بمراجعة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي.
وقد يتطلب الأمر تقييمًا طبيًا شاملاً وخطة علاجية متعددة التخصصات لضمان التعامل مع الحالة بشكل آمن ودقيق.