في كثير من الحالات لا يظهر الإرهاق النفسي بشكل واضح مثل الانهيار أو البكاء المستمر، بل يتسلل بهدوء إلى تفاصيل الحياة اليومية، ويختبئ خلف ابتسامة تحاول إقناع الآخرين وربما إقناع النفس بأن كل شيء على ما يرام. لكن الجسم والعقل لا يمكنهما إخفاء الضغط لفترة طويلة، إذ تظهر إشارات دقيقة تكشف ما يحدث داخليًا.
وفي هذا السياق، أوضح محمد مصطفى، أخصائي علم النفس، خلال حديثه، أبرز الإشارات النفسية التي تدل على وجود إرهاق داخلي رغم محاولة الظهور بصورة طبيعية.
أبرز علامات الإرهاق النفسي رغم محاولة إخفائه
التعب المستمر دون سبب واضح
يشعر الشخص بإرهاق دائم حتى بعد النوم أو الراحة، وهو ليس تعبًا جسديًا فقط، بل إحساس ثقيل يلازم الفرد دون تفسير واضح، وكأن الطاقة تُستنزف من الداخل.
فقدان الشغف بالأشياء المحببة
الأشياء التي كانت تمنح سعادة لم تعد تثير الاهتمام، وقد يتم القيام بها فقط بدافع العادة، دون أي إحساس بالمتعة أو الحماس.
الانسحاب من الآخرين دون مبرر
يميل الشخص للعزلة وتجنب اللقاءات أو المكالمات، ليس لكره الآخرين، ولكن لعدم وجود طاقة للتفاعل، مع شعور داخلي بعدم القبول أو الرفض دون أسباب واضحة.
تقلبات مزاجية غير مبررة
الانتقال السريع بين الهدوء والتوتر أو الحزن دون سبب واضح، مع نوبات بكاء مفاجئة أو شعور بالضيق دون تفسير، إضافة إلى الميل للبكاء دون أسباب صريحة.
الإفراط في التفكير قبل النوم
عند وقت الراحة يبدأ العقل في العمل بشكل زائد، مع استرجاع المواقف وتحليل الكلمات وتخيل سيناريوهات لم تحدث، مما يؤدي إلى اضطراب النوم.
الشعور بالذنب دون سبب حقيقي
إلقاء اللوم على النفس في أمور بسيطة أو الشعور الدائم بالتقصير، حتى في مواقف لا تستدعي هذا القدر من القسوة الذاتية.
التظاهر بالقوة أمام الآخرين
إخفاء التعب خلف مظهر من التماسك، مع الابتسام ومساندة الآخرين وأداء دور الشخص القوي، بينما في الداخل توجد حاجة حقيقية للاحتواء والدعم.