هل الرمان مفتاح لصحة القلب؟

هل الرمان مفتاح لصحة القلب؟ الرمان

منوعات29-4-2026 | 13:25

كشفت دراسة علمية حديثة أن مركبًا طبيعيًا موجودًا في فاكهة الرمان قد يساهم بشكل مهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وذلك عبر تقليل الالتهابات والحد من تراكم الدهون داخل الشرايين، وهو ما قد يساعد في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب. وجاءت هذه النتائج وفقًا لما نشره موقع SciTechDaily.

أوضح الباحثون أن الفوائد الصحية المحتملة للرمان لا ترتبط بالفاكهة بشكل مباشر فقط، بل تنتج أيضًا عن مركبات نباتية يتم تحويلها داخل الجسم بواسطة بكتيريا الأمعاء إلى مواد نشطة بيولوجيًا.

ومن بين أهم هذه المركبات مادة تُعرف باسم "يوروليثين A"، والتي أظهرت نتائج إيجابية في دراسات معملية وحيوانية تتعلق بصحة القلب.

كيف يعمل "يوروليثين A" على حماية القلب؟

تشير نتائج الدراسة إلى أن هذا المركب الطبيعي يساعد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال عدة آليات، أهمها:

تقليل الالتهابات داخل الأوعية الدموية

خفض الإجهاد التأكسدي داخل الجسم

تقليل تراكم الكوليسترول داخل الخلايا المناعية بجدران الشرايين

تقليل تكوّن الترسبات التي تؤدي إلى تصلب الشرايين

وتساهم هذه التأثيرات في تقليل احتمالية حدوث انسداد أو تمزق في الشرايين، وهي من أبرز الأسباب المؤدية إلى الجلطات القلبية.

أشار الباحثون إلى نقطة مهمة، وهي أن "يوروليثين A" لا يقتصر دوره على خفض الكوليسترول فقط، بل يعمل أيضًا على التأثير في آليات الالتهاب وتثبيت الترسبات داخل الشرايين، مما يجعله مختلفًا عن بعض العلاجات التقليدية المستخدمة في هذا المجال.

لفتت الدراسة إلى أن الجسم لا يستفيد من جميع مكونات الرمان بشكل مباشر، بل تعتمد الفائدة بشكل كبير على نشاط بكتيريا الأمعاء، التي تقوم بتحويل مركبات الرمان إلى مواد فعالة مثل "يوروليثين A".

هذا التفاعل يفسر اختلاف الاستجابة بين الأشخاص، حسب طبيعة الميكروبيوم (بكتيريا الأمعاء) لدى كل فرد.

هل يمكن الاعتماد على الرمان كعلاج؟

حذر الباحثون من اعتبار الرمان علاجًا مباشرًا لأمراض القلب، مؤكدين أن النتائج ما زالت في مراحل ما قبل السريرية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات على البشر للتأكد من فعاليتها بشكل كامل.

ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات قد يساهم في دعم صحة القلب بشكل عام.

تشير الدراسة إلى أن مركبات الرمان قد تمثل خطوة واعدة نحو تطوير طرق جديدة لدعم صحة القلب والوقاية من أمراض الشرايين، من خلال تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية، مع التأكيد على أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى المزيد من الأبحاث البشرية.

أضف تعليق