هل 8 أكواب ماء يوميا كافية؟

هل 8 أكواب ماء يوميا كافية؟ شرب الماء

منوعات29-4-2026 | 13:35

في ذروة موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة مع زيادة الرطوبة، يتحول شرب الماء من عادة يومية إلى ضرورة حيوية للحفاظ على توازن الجسم.

ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يعتمدون على قاعدة "8 أكواب ماء يومياً" باعتبارها معياراً ثابتاً للترطيب، رغم أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه القاعدة ليست مناسبة للجميع وقد تكون مضللة في بعض الحالات، وفقاً لموقع Times Now.

الترطيب ليس رقمًا ثابتًا للجميع

يؤكد خبراء الصحة أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص لآخر، اعتمادًا على عوامل مثل الوزن، مستوى النشاط البدني، طبيعة العمل، ودرجة التعرض للحرارة.

فالشخص الذي يعمل داخل مكتب مكيف لا يحتاج نفس كمية السوائل التي يحتاجها من يعمل أو يتحرك لساعات تحت الشمس.

وخلال موجات الحر، يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق، مما يجعل الاعتماد على رقم ثابت أمرًا غير دقيق، لأن الجسم يعتمد على توازن مستمر بين ما يفقده وما يتم تعويضه.

العطش.. الإشارة الطبيعية الأهم

يظل الشعور بالعطش المؤشر البيولوجي الأكثر دقة لاحتياج الجسم للماء، فهو ليس مجرد إحساس عابر، بل رسالة من الجسم تدل على الحاجة إلى السوائل.

لكن الأطباء يحذرون من تجاهل هذه الإشارة، لأن تأخير شرب الماء قد يؤدي إلى الجفاف، خصوصًا في الأجواء الحارة، بينما الإفراط في شرب الماء دون حاجة قد يسبب آثارًا سلبية.

مخاطر الإفراط في شرب الماء

رغم أن شرب الماء صحي، إلا أن زيادته بشكل مفرط قد يؤدي إلى حالة تُعرف باسم "فرط الترطيب"، والتي تحدث نتيجة انخفاض تركيز الأملاح الأساسية في الجسم.

فأثناء التعرق، لا يفقد الجسم الماء فقط، بل يفقد أيضًا معادن مهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، الضرورية لعمل العضلات والأعصاب وتنظيم ضربات القلب.

وعند تعويض الماء فقط دون الأملاح، قد تظهر أعراض مثل الدوخة أو الإرهاق أو الصداع رغم شرب كميات كافية من السوائل.

التوقيت أهم من كمية الماء

بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، ينصح الخبراء بتوزيع استهلاك الماء على مدار اليوم.

فشرب كميات صغيرة بشكل منتظم يساعد الجسم على امتصاص السوائل بشكل أفضل.

وخلال الحر الشديد، يمكن تناول ما بين 150 إلى 250 مل من الماء كل ساعة أثناء اليقظة، خاصة عند التعرض للحرارة، لضمان ترطيب مستمر دون إجهاد للجسم.

الأطعمة مصدر إضافي للترطيب

لا يقتصر الترطيب على الماء فقط، فهناك أطعمة تساعد في دعم توازن السوائل داخل الجسم، مثل:

البطيخ الغني بنسبة عالية من الماء

الخيار الغني بالسوائل والمعادن

الزبادي أو اللبن الرائب الذي يحتوي على البروبيوتيك والأملاح

عصير الليمون الذي يساعد على الانتعاش وتعويض بعض العناصر المفقودة

هذه الأطعمة تساهم في الترطيب وتعويض جزء من الإلكتروليتات التي يفقدها الجسم مع التعرق.

يعاني بعض الأشخاص من صعوبة شرب كميات كافية من الماء بسبب الملل، لذلك يُنصح بإضافة نكهات طبيعية مثل النعناع أو شرائح الليمون إلى الماء، أو استبداله أحيانًا بمشروبات خفيفة مثل ماء الليمون أو اللبن الرائب.

هذا التنوع يساعد على تحسين الترطيب ويشجع على الاستمرار في شرب السوائل بسهولة.

يحذر الأطباء من تجاهل أعراض الجفاف، والتي تشمل:

تغير لون البول إلى الداكن

الصداع

الدوخة أو الغثيان

الإرهاق الشديد

وقد يؤدي إهمال هذه الأعراض إلى مضاعفات أكثر خطورة مثل الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس.

في موجات الحر، لا يعتمد الترطيب على عدد محدد من أكواب الماء، بل على فهم احتياجات الجسم والاستجابة لها بمرونة.

فالتوازن بين شرب الماء، وتعويض الأملاح، وتناول الأطعمة المرطبة هو الأساس للحفاظ على الصحة والنشاط.

ويبقى الاستماع إلى إشارات الجسم هو الدليل الأدق، خاصة مع اختلاف الاحتياجات من شخص لآخر، حيث قد لا تكون القواعد التقليدية كافية لمواجهة حرارة الصيف.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان