شهدت أ دوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون GLP- 1 انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بدأت في الأصل كعلاج للسيطرة على مرض السكري، ثم أصبحت تُستخدم كأحد أدوات فقدان الوزن.
وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه الأدوية قد تقدم فوائد صحية إضافية تتجاوز فقدان الوزن، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية والكلى.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذه الأدوية ليست مضمونة النتائج، وأن الاستخدام غير الصحيح لها قد يؤدي إلى تقليل فعاليتها أو التسبب في مشكلات صحية جديدة، وذلك وفقًا لما نشره موقع Fox News.
وأكدت الدكتورة مينا مالهوترا، الحاصلة على دكتوراه في الطب والمتخصصة في الطب الوظيفي وفقدان الوزن، أنها لاحظت تحسنات صحية ملحوظة لدى مرضى يستخدمون أدوية GLP-1، خاصة مرضى السكري، مشيرة إلى أن هذه الفئة أظهرت نتائج أفضل مقارنة بمرضى السكري الذين يتناولون أدوية أخرى، لكنها أوضحت وجود أخطاء شائعة يجب تجنبها أثناء الاستخدام.
أخطاء يجب تجنبها عند استخدام GLP-1
1. تناول GLP- 1 قبل تعديل نمط الحياة
تشير الطبيبة إلى أن البدء بهذه الأدوية يجب أن يسبقه تبني نمط حياة صحي، وهو ما يتفق عليه العديد من أطباء الغدد الصماء والسمنة.
وتعمل هذه الأدوية على إبطاء إفراغ المعدة وتقليل الشهية وتحسين استجابة الأنسولين، لكن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية قد يشعرون بعدم ارتياح.
لذلك يُنصح بتحسين النظام الغذائي أولًا عبر تناول أطعمة كاملة غير معالجة، وزيادة البروتين والألياف، مما يساعد على الشبع وصحة الأمعاء.
2. البدء دون تقييم طبي مناسب
تحذر مالهوترا من الحصول على أدوية GLP- 1 عبر الإنترنت دون إشراف طبي، حيث قد يؤدي ذلك إلى مخاطر صحية خطيرة، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص يحصلون على الدواء فقط عبر استمارات دون تقييم طبي حقيقي.
وتؤكد أهمية المتابعة الشهرية للتأكد من فقدان الدهون وليس الكتلة العضلية، لأن فقدان العضلات يؤثر سلبًا على صحة الجسم. كما يشمل المتابعة التأكد من التغذية السليمة، البروتين الكافي، وتمارين تقوية العضلات.
3. عدم الحصول على كمية كافية من البروتين
من الأخطاء الشائعة تقليل السعرات الحرارية دون زيادة البروتين، مما قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية.
ويُنصح بالجمع بين نظام غذائي متوازن غني بالبروتين وتمارين القوة للحصول على نتائج أفضل.
4. زيادة الجرعات بسرعة كبيرة
يشير الخبراء إلى أن التسرع في زيادة جرعات GLP- 1 بهدف تسريع النتائج قد يكون خطأ شائعًا.
النتائج تبدأ تدريجيًا خلال الأسابيع الأولى، لكن بعض الأشخاص يحتاجون وقتًا للوصول للجرعة المناسبة، لذا يجب التحلي بالصبر وزيادة الجرعة تدريجيًا شهرًا بعد شهر.
5. عدم إدارة الآثار الجانبية بشكل صحيح
يمكن تقليل الآثار الجانبية من خلال بناء نظام غذائي متوازن.
وإذا لم يتم ذلك، فقد يحدث فقدان للكتلة العضلية بدل الدهون.
وتنصح الطبيبة بتناول وجبات صغيرة ومتكررة بحجم قبضة اليد، وتقليل الدهون لأنها قد تزيد من بطء الهضم والغثيان.
كما يمكن استخدام استراتيجيات بسيطة للتعامل مع الغثيان والإمساك، مثل:
الزنجبيل لتخفيف الغثيان (مع ضرورة استشارة الطبيب)
زيادة السوائل مثل العصائر والمرق
تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الخوخ المجفف لتحسين الهضم